قائمة “البيورين” السوداء.. أطعمة تشعل نيران النقرس في مفاصلك

صحة

قائمة “البيورين” السوداء.. أطعمة تشعل نيران النقرس في مفاصلك

يكمن السر في فهم أن حمض اليوريك هو ناتج ثانوي لتكسير مركبات كيميائية تسمى البيورينات (Purines) الموجودة بشكل طبيعي في بعض الأطعمة. عندما تتناول هذه الأطعمة بكثرة، يفيض إنتاج الحمض عن قدرة الكلى على التصريف، فيبدأ بالترسب. أول وأخطر هذه الأطعمة هي اللحوم الحمراء (مثل لحم البقر والضأن)، وخاصة “اللحوم العضوية” أو الأحشاء مثل الكبدة، الكلاوي، والحلويات (البنكرياس)؛ حيث تحتوي هذه الأجزاء على أعلى تركيزات من البيورين التي تسبب قفزة مفاجئة وحادة في مستويات اليوريك.

خديعة المأكولات البحرية يعتقد البعض أن استبدال اللحوم بالأسماك دائماً آمن، ولكن بالنسبة لمرضى النقرس، هناك أنواع معينة من المأكولات البحرية تُعد “قنابل موقوتة”. تشمل هذه القائمة السردين، الماكريل، الرنجة، والمحار. كما أن التونة وجمبري البحر يحتويان على مستويات متوسطة إلى عالية من البيورينات. ينصح أطباء المفاصل في عام 2025 بضرورة الاعتدال الشديد في تناول هذه الأصناف، واختيار أنواع الأسماك ذات القشور البيضاء (مثل السمك البلطي أو القاروص) كبديل أقل خطراً، مع ضرورة الابتعاد تماماً عن المأكولات البحرية المعلبة والمملحة.

الدهون المشبعة والصلصات الثقيلة لا يتوقف الخطر عند البروتين فقط؛ فالأطعمة الدسمة والصلصات التي تعتمد على مرق اللحم المركز (مثل الجرافيا أو الحساء الدسم) تعيق قدرة الكلى على إفراز حمض اليوريك. الدهون المشبعة تسبب حالة من “الاحتباس” للحمض داخل الجسم. لذا، فإن الوجبات السريعة والمقليات تزيد من فرص حدوث نوبة النقرس ليس لأنها تحتوي على بيورين فحسب، بل لأنها تمنع الجسم من تنظيف نفسه. القاعدة الذهبية لمريض اليوريك هي: “كلما كان الطعام مطهواً بطريقة أبسط وأقل دهوناً، كان مصلحاً لمفاصلك”.