فخ الثلاثين.. لماذا يختار الجسم “البطن” لتخزين الدهون؟
يوضح أطباء الجهاز الهضمي أن السبب الأول لبروز البطن بعد الثلاثين هو “تباطؤ عملية الأيض“ الناتجة عن الفقدان التدريجي للكتلة العضلية. فبدءاً من سن الثلاثين، يبدأ الجسم بفقدان نسبة ضئيلة من عضلاته سنوياً إذا لم يتم تحفيزها، وبما أن العضلات هي المحرك الرئيسي لحرق السعرات الحرارية، فإن تراجعها يعني أن الجسم لم يعد يحتاج لنفس كمية الطعام التي كان يتناولها في العشرينيات، وأي فائض بسيط يتم تحويله فوراً إلى دهون، وغالباً ما يستقر في منطقة “الوسط” نظراً لحساسية الخلايا الدهنية في هذه المنطقة للهرمونات.
السبب الثاني والأكثر أهمية من منظور هضمي هو “مقاومة الإنسولين الكامنة”. مع التقدم في السن وتكرار العادات الغذائية غير الصحية لسنوات، تصبح خلايا الجسم أقل استجابة لهرمون الإنسولين، مما يجبر البنكرياس على إفراز كميات أكبر منه. الإنسولين هو “هرمون تخزين”، وارتفاع مستوياته المزمن يمنع الجسم من الوصول إلى الدهون المخزنة لحرقها، بل ويوجه كل السكر الزائد في الدم ليُخزن كـ “دهون حشوية” تحيط بالأعضاء الداخلية داخل تجويف البطن، مما يسبب البروز الظاهري للكرش ويزيد من مخاطر الكبد الدهني.
علاوة على ذلك، يلعب “هرمون الكورتيزول” (هرمون الإجهاد) دوراً محورياً في سن الثلاثين؛ حيث تزداد ضغوط الحياة المهنية والعائلية. الكورتيزول المرتفع يحفز الجسم على تراكم الدهون في منطقة البطن تحديداً كآلية دفاعية قديمة للنجاة. ويشير الأطباء إلى أن تراجع جودة النوم في هذا السن يؤدي إلى خلل في هرمونات الجوع (اللفاتين والجريلين)، مما يجعل الشخص يميل لتناول الكربوهيدرات السريعة ليلاً، وهي الوصفة المثالية لنمو دهون البطن العنيدة التي يصعب التخلص منها بالحميات التقليدية فقط.




