حرص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على مشاركة أوائل الشهادة الثانوية الأزهرية فرحتهم بالتفوق، حيث أجرى اتصالات هاتفية بالطلاب الثلاثة الأوائل في القسمين العلمي والأدبي، إلى جانب الحاصلين على المركز الأول لفئة ذوي البصائر، والدمج، والدمج البصري، مقدمًا لهم التهنئة على ما حققوه من إنجاز دراسي، ومشيدًا بما بذلوه من جهد واجتهاد طوال العام الدراسي، معربًا عن تمنياته لهم بمزيد من النجاح في مسيرتهم العلمية والعملية.
وخلال اتصالاته، أكد شيخ الأزهر أن الطلاب المتفوقين يمثلون ثروة حقيقية لوطنهم وأمتهم، موضحًا أن تفوقهم يعكس سنوات من المثابرة والانضباط والإخلاص في طلب العلم. كما أشار إلى أن الأزهر الشريف يفخر بأبنائه الذين يثبتون عامًا بعد آخر أن التميز العلمي يسير جنبًا إلى جنب مع الالتزام بالأخلاق والقيم، ليكونوا خير من يحمل رسالة الأزهر الوسطية في المستقبل.
وأشار فضيلته إلى أن الأزهر سيواصل دعمه لكل أبنائه المجتهدين، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان والعلم هو الأساس الحقيقي لبناء المجتمعات، وأن إعداد عقول واعية ومستنيرة يمثل الضمانة الأهم لتحقيق نهضة الأوطان. وأضاف أن الوطن يعقد آمالًا كبيرة على شبابه المتفوق القادر على الجمع بين التفوق العلمي والوعي الوطني والالتزام بالقيم الأخلاقية.
وأوضح الإمام الأكبر أن الوصول إلى التفوق لا يعني نهاية الرحلة، بل يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب المزيد من المسؤولية والعمل الجاد، داعيًا الطلاب الأوائل إلى مواصلة الاجتهاد والبحث والابتكار، وتسخير ما اكتسبوه من علم لخدمة الدين والوطن والإنسانية، وأن يكونوا قدوة حسنة للأجيال القادمة في الإخلاص والاجتهاد وحسن الخلق.
وفي السياق ذاته، وجَّه شيخ الأزهر رسالة تقدير وامتنان إلى أولياء الأمور والمعلمين، مؤكدًا أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق دون ما قدموه من دعم ورعاية وصبر طوال سنوات الدراسة، مشددًا على أن الأسرة الواعية والمعلم المخلص يمثلان الركيزتين الأساسيتين في إعداد أجيال قادرة على حمل رسالة العلم والوسطية وخدمة المجتمع.
ومن جانبهم، عبر الطلاب الأوائل عن سعادتهم البالغة بالمكالمة الهاتفية التي تلقوها من فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدين أن فرحتهم بالنجاح ازدادت بعدما حظوا بتهنئته، مشيرين إلى أن كلماته الأبوية الصادقة كانت تتويجًا حقيقيًا لسنوات طويلة من الاجتهاد والتعب، وأن هذا التكريم سيظل وسامًا يعتزون به طوال حياتهم.


