في يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، أعلن البنك المركزي المصري في بيان رسمي أن معدل التضخم الأساسي استقر عند 13.8% في مايو 2026 دون تغيير عن الشهر السابق، في إشارة إلى استمرار حالة الهدوء النسبي في وتيرة التضخم خلال الفترة الأخيرة، بعد سلسلة من التقلبات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال الشهور الماضية.
ويأتي هذا الإعلان ضمن البيانات الدورية التي يصدرها البنك المركزي لقياس “التضخم الأساسي”، وهو المؤشر الذي يستبعد بعض السلع شديدة التقلب أو الخاضعة لتسعير إداري، بهدف إعطاء صورة أدق عن الاتجاه الحقيقي للأسعار في الاقتصاد.
أولًا: ماذا يعني استقرار التضخم الأساسي عند 13.8%؟
استقرار التضخم الأساسي عند نفس المستوى (13.8%) يعني أن:
معدل ارتفاع الأسعار لم يشهد تسارعًا جديدًا في مايو
وفي الوقت نفسه لم يحدث تراجع ملموس في الضغوط التضخمية
أي أن الاقتصاد ما زال في حالة “ثبات حذر” في اتجاه الأسعار
وبحسب البيانات، فإن هذا الاستقرار جاء بعد فترة من التذبذب في معدلات التضخم خلال الأشهر السابقة، مع اختلاف بين التضخم العام والتضخم الأساسي.
ثانيًا: الفرق بين التضخم العام والتضخم الأساسي
من المهم التفريق بين المؤشرين:
التضخم العام: يقيس حركة جميع أسعار السلع والخدمات في السوق
التضخم الأساسي: يستبعد السلع الأكثر تقلبًا (مثل بعض الغذاء والطاقة) لتوضيح الاتجاه الحقيقي للأسعار
وفي بيانات مايو 2026، أظهرت المؤشرات أن:
التضخم العام في المدن سجل نحو 14.6%
بينما استقر التضخم الأساسي عند 13.8%
وهذا يعكس أن جزءًا من ارتفاع الأسعار مرتبط بعوامل مؤقتة أو متقلبة.
ثالثًا: لماذا يهم هذا الرقم البنك المركزي؟
معدل التضخم الأساسي يعتبر من أهم الأدوات التي يعتمد عليها البنك المركزي في:
تحديد سياسة أسعار الفائدة
تقييم مدى نجاح السياسة النقدية في كبح التضخم
اتخاذ قرارات مرتبطة بالاستقرار الاقتصادي
عندما يستقر التضخم، فهذا قد يشير إلى:
بداية تحسن تدريجي في استقرار الأسعار
أو على الأقل توقف موجات الارتفاع السريع
لكن في نفس الوقت، استمرار المعدل عند مستوى مرتفع نسبيًا (13.8%) يعني أن الضغوط التضخمية لم تختفِ بالكامل بعد.
رابعًا: كيف انعكس ذلك على الاقتصاد؟
استقرار التضخم الأساسي في هذا المستوى يعكس عدة نقاط مهمة:
استمرار تأثير ارتفاع بعض التكاليف الأساسية
توازن نسبي بين العرض والطلب في السوق
تأثر الأسعار بالإصلاحات الاقتصادية وتقلبات العملة والأسواق العالمية
ترقب الأسواق لقرارات البنك المركزي القادمة
خامسًا: ماذا يعني ذلك للمستهلك؟
بالنسبة للمواطن العادي، هذا الرقم يعني:
الأسعار ما زالت ترتفع لكن بوتيرة أهدأ من فترات سابقة
عدم وجود انفجار جديد في الأسعار خلال مايو
لكن أيضًا عدم حدوث انخفاض واضح في تكاليف المعيشة


