أسدل الستار اليوم الأربعاء على حياة الفنان محمد مرزبان، بعدما فارق الحياة متأثرًا بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها إثر حادث سير مروع وقع على طريق مصر – الإسماعيلية قبل عدة أيام، وذلك بعد رحلة علاج استمرت خمسة أيام داخل مستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة بمحافظة الإسماعيلية.
وخلال فترة احتجازه بالمستشفى، بذل الأطباء جهودًا مكثفة لإنقاذ حياته، حيث خضع الراحل لتدخل جراحي دقيق استمر لساعات طويلة بمشاركة فريق طبي متخصص في عدة مجالات، من بينها جراحات المخ والأعصاب والعظام والتخدير، في محاولة للسيطرة على الإصابات الحرجة التي لحقت به نتيجة الحادث.
وعلى الرغم من الرعاية الطبية المستمرة والمتابعة الدقيقة داخل غرفة العناية المركزة، شهدت حالته الصحية تراجعًا متسارعًا خلال الساعات الأخيرة، ما استدعى الاعتماد على أجهزة التنفس الصناعي، قبل أن يعلن الأطباء وفاته صباح اليوم بعد فشل جميع المحاولات العلاجية في إنقاذه.
وكان الفنان محمد مرزبان قد أصيب بإصابات بالغة شملت نزيفًا داخليًا في المخ والصدر والبطن، إلى جانب إصابات وكدمات متفرقة في أنحاء متفرقة من جسده، الأمر الذي تطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا فور وصوله إلى المستشفى.
وفي الأيام الماضية، حرص أفراد أسرته وعدد كبير من محبيه على متابعة تطورات حالته الصحية، بينما طالبت زوجته بنقله إلى أحد المستشفيات المتخصصة في القاهرة لاستكمال العلاج. إلا أن الفريق الطبي أوضح أن وضعه الصحي الحرج لم يكن يسمح بإجراء عملية النقل، ما استدعى استكمال علاجه داخل مستشفى أبو خليفة.
وأثار خبر رحيل الفنان محمد مرزبان حالة واسعة من الحزن داخل الوسط الفني وبين جمهوره، حيث تسابق العديد من الفنانين والأصدقاء لنعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين أخلاقه الطيبة وسيرته المهنية، ومقدمين التعازي لأسرته ومحبيه.
كما أعاد الحادث تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة للحوادث المرورية وتأثيرها المأساوي على حياة المواطنين، وسط دعوات متجددة بضرورة تعزيز إجراءات السلامة المرورية والحد من الحوادث التي تتسبب في خسائر بشرية مؤلمة.
ومن المنتظر أن تعلن أسرة الفنان الراحل خلال الساعات المقبلة تفاصيل مراسم تشييع الجثمان وموعد ومكان تلقي العزاء، في ظل حالة من الحزن والتعاطف التي خيمت على جمهوره وأصدقائه عقب إعلان نبأ وفاته.


