هل المانجو ترفع السكر؟: لا تتناول المانجو قبل قراءة هذا!
لطالما اعتُبرت الفاكهة جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الصحي، وذلك لغناها بالفيتامينات والمعادن والألياف. ولكن، بالنسبة لمرضى السكري، يظل السؤال حول تأثير بعض الفواكه على مستويات السكر في الدم محور اهتمام وتساؤل دائم. ومن بين هذه الفواكه الشهية التي تُثير الجدل، تبرز المانجو. فهل حقًا يؤدي تناول المانجو إلى ارتفاع حاد في سكر الدم، أم أن هناك عوامل أخرى يجب أخذها بالاعتبار؟ لطالما ارتبطت المانجا بارتفاع نسبة السكر فيها، مما جعل الكثيرين يتجنبونها خوفًا من تأثيرها على صحتهم. ولكن، هل هذا الاعتقاد مبني على أساس علمي دقيق؟ في هذه المقالة، سنتناول دراسة حديثة تلقي الضوء على العلاقة بين تناول المانجو ومستويات السكر في الدم، لنكشف الحقائق ونقدم إجابات مبنية على أسس علمية لمساعدة مرضى السكري على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن نظامهم الغذائي.
دراسة حديثة تكشف: المانجو صديقة لتوازن السكر وتحسين الأيض
يبدو أن الاعتقاد الشائع بأن المانجو تُعد فاكهة محظورة لمرضى السكري قد يحتاج إلى مراجعة! فوفقًا لدراسة حديثة نقلها موقع “تايمز ناو”، يمكن للمانجو أن تُساهم في دعم توازن سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين.
تشير الدراسة إلى أن إضافة المانجو إلى نظامك الغذائي قد تكون خطوة ممتازة ومغذية إذا كنت تبحث عن فاكهة تُحسن صحة الأيض وتُعزز معدل حرق الدهون.
وفي تفاصيل النتائج، وجدت الدراسة أن تناول المانجا بشكل يومي يعود بفوائد جمة على الصحة العامة. وقد صرح الباحثون بأن “دراستنا تُشير إلى أن إضافة المانجا الطازجة إلى النظام الغذائي يمكن أن تكون طريقة بسيطة وممتعة للأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن أو السمنة لتحسين وظيفة الأنسولين وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.”
كيف أجريت الدراسة؟
للوقوف على تأثير المانجا، شملت الدراسة حوالي 50 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عامًا. جميع المشاركين كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بالإضافة إلى التهاب خفيف في أجسامهم.
قسم العلماء هؤلاء الرجال إلى مجموعتين رئيسيتين:
المجموعة الأولى: تناولت هذه المجموعة كوبين من المانجا يوميًا لمدة شهر كامل.
المجموعة الثانية: لتوفير مجموعة مقارنة، تناولت هذه المجموعة كمية مماثلة من المثلجات بنكهة المانجا (وليس المانجا الطبيعية).
وقبل بدء التجربة وبعد انتهائها، خضع جميع المشاركين لاختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم. هذا الاختبار يقيس مدى كفاءة الجسم في التعامل مع السكر، ويساعد في تقييم حساسية الأنسولين لديهم.
ومع انتهاء التجربة، لاحظ الباحثون العديد من التحسنات في علامات الصحة الأيضية لدى الرجال الذين تناولوا المانجا الطازجة:
-انخفاض تركيزات الأنسولين الصائم
-تحسين مقاومة الأنسولين
-إدارة أفضل لتركيز الجلوكوز
قال الخبراء إنه حتى بعد استهلاك كميات مماثلة من السعرات الحرارية، ظل تكوين الجسم ووزن المانجو ثابتين، لكن من تناولوا المثلجات الإيطالية اكتسبوا وزنًا ملحوظًا.
التحسن في حساسية الأنسولين في مجموعة المانجا.
إن تناول كميات أقل من السكر في المانجا، دون حدوث تغييرات في وزن الجسم، أمر جدير بالملاحظة، كما أنه يدحض المفاهيم الخاطئة حول محتوى السكر الطبيعي في المانجا وتأثيره على السمنة والسكري.
واستنتج العلماء أن تناول المانجا لا يؤدي إلى زيادة الوزن، وقالوا إنه على الرغم من أن الآلية الدقيقة لا تزال مجهولة، إلا أن دور مضادات الأكسدة المُحسّنة الناتجة عن تناول المانجا قد يكون العامل الوسيط في التحكم بمستوى السكر في الدم.
كيف تنظم المانجو مستويات السكر في الدم؟
المانجا فاكهة حلوة المذاق بطبيعتها، ولطالما ساد الاعتقاد بأن ارتفاع نسبة السكر فيها يؤدي إلى زيادة الوزن لدى من يعانون من مقاومة الأنسولين.
لا داعي للأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين لتوخي الحذر عند اختيار المانجو كفاكهة لتناولها بانتظام.
وبحسب الباحثين، فإن الألياف ومضادات الأكسدة والبوليفينول ومركب يعرف باسم مانجيفيرين- والتي توجد جميعها في المانجا – يمكن أن تساعد في خفض ارتفاع نسبة السكر فى الدم وتحسين استجابة الخلايا للأنسولين.
تساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم وتقليل الامتصاص السريع للسكر في الخلايا، مما يُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.
كما أن المانجو غنية بفيتاميني أ و سي، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، وهي جميعها عناصر مهمة لصحة الأيض بشكل عام.
كمية المانجو الموصى بها يوميًا لتوازن السكر
وفقًا للخبراء، بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر ارتفاع مستويات السكر في الدم، فإن مفتاح الاستفادة من المانجا يكمن في التوازن والتنوع.
يوصي الخبراء بـ “إقران المانجو أو تناولها بالتناوب مع مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات الموسمية الأخرى”. هذا لا يضمن الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية فحسب، بل يساعد أيضًا في توازن مستويات السكر في الدم.
بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتضمين “البروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة” في النظام الغذائي عند تناول المانجو. هذه العناصر الغذائية تُساهم في إبطاء امتصاص السكر، مما يُساعد على الحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز في الدم.
باختصار، ليست الكمية بحد ذاتها هي الأهم، بل كيفية دمج المانجو ضمن نظام غذائي متكامل ومتوازن.


