مدى خطورة فيروس والمضاعفات المحتملة
تكمن خطورة فيروس في قدرته على التسبب في أعراض جهازية حادة، وارتفاع معدلات دخول المستشفى، والتأثير بشكل خاص على الفئات الضعيفة، نتيجة لتحوراته الجينية المستمرة.
1. شدة المرض والمضاعفات (الخطورة)
بشكل عام، تميل مواسم الإنفلونزا التي تهيمن عليها سلالة $\text{H}3\text{N}2$ إلى أن تكون أشد من تلك التي تهيمن عليها سلالة $\text{H}1\text{N1}$ أو الإنفلونزا $\text{B}$.
-
ارتفاع معدل الوفيات ودخول المستشفى: تؤدي عدوى $\text{H}3\text{N}2$ إلى معدلات أعلى من حالات دخول المستشفى والوفيات، خاصة بين كبار السن (فوق 65 عاماً). وذلك لأن الأجهزة المناعية لكبار السن تكون أضعف في التعامل مع الأشكال الحادة من الفيروس، كما أنهم قد يكونون قد اكتسبوا مناعة أقل فعالية ضد هذه السلالة المتحورة سابقاً.
-
الالتهاب الرئوي البكتيري الثانوي: الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الفيروس نفسه، بل في المضاعفات البكتيرية الثانوية. بعد أن يضعف فيروس $\text{H}3\text{N}2$ دفاعات الجهاز التنفسي، يصبح الفرد عرضة للإصابة بـ الالتهاب الرئوي البكتيري (مثل المكورات الرئوية)، والذي قد يكون مميتاً.
-
تفاقم الأمراض المزمنة: تسبب العدوى الشديدة ضغطاً هائلاً على الجسم، مما يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية المزمنة الموجودة مسبقاً، مثل قصور القلب الاحتقاني، والربو، ومرض السكري. يمكن أن تؤدي الحمى والالتهاب إلى زيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية في فترة ما بعد العدوى مباشرة.
2. التحدي التحوري ضد اللقاحات
السبب الجذري لخطورة $\text{H}3\text{N}2$ هو عدم استقراره الجيني.
-
التحور السريع (Antigenic Drift): يتغير فيروس $\text{H}3\text{N}2$ في تركيبته السطحية (خاصة بروتين الهيماجلوتينين $\text{H}$) بوتيرة أسرع من السلالات الأخرى. هذا يعني أنه حتى لو كان اللقاح السنوي مطابقاً للسلالة السائدة عند إطلاقه، فإنه قد يتغير قبل نهاية الموسم، مما يقلل من فعالية اللقاح في توفير حماية كاملة ضد الإصابة، لكنه يبقى فعالاً في تقليل شدة المرض.
-
اللقاحات الأقل فعالية: في المواسم التي يكون فيها الفيروس المتحور مختلفاً بشكل كبير عن سلالة اللقاح، تُشير الدراسات إلى أن فعالية اللقاح يمكن أن تكون منخفضة، مما يزيد من عدد الإصابات الإجمالي وبالتالي يرفع من معدلات دخول المستشفيات والوفيات.

