ما بعد الخروج من الماء.. خطر “الغرق الثانوي” وكيفية الوقاية
يعتقد الكثيرون أن الخطر يزول بمجرد خروج الغريق وهو يسعل أو يتنفس، ولكن الطب الحديث في عام 2025 يحذر بشدة مما يسمى بـ “الغرق الجاف“ أو “الغرق الثانوي”. هذه الحالات تحدث عندما تدخل كمية صغيرة جداً من الماء إلى الرئتين، مما يسبب تهيجاً والتهاباً يؤدي لتجمع السوائل (وذمة رئوية) بعد ساعات من الحادثة، وهو ما قد يؤدي للوفاة الصامتة إذا لم يتم الانتباه للأعراض.
1. تدفئة المصاب ومنع “صدمة البرد” بمجرد استعادة المصاب لتنفسه، يجب نزع الملابس المبللة وتغطيتها بأغطية جافة ودافئة. انخفاض حرارة الجسم (Hypothermia) هو عدو خفي يقلل من كفاءة القلب ويجعل الدم أكثر حموضة. إذا كان المصاب واعياً، ساعده على البقاء في “وضعية الإفاقة” (النوم على الجانب) لضمان عدم انسداد مجرى الهواء إذا تقيأ، ولا تتركه وحده أبداً حتى يتم فحصه طبياً.
2. مراقبة الأعراض المتأخرة (العلامات الحمراء) يجب نقل أي شخص تعرض للغرق إلى المستشفى فوراً، حتى لو بدا سليماً. يجب مراقبة الأعراض التالية خلال الـ 24 ساعة التالية للحادث:
-
صعوبة في التنفس أو سرعة في التنفس.
-
سعال مستمر أو وجود رغوة في الفم.
-
تغير في الحالة العقلية (خمول شديد، تهيج، أو نسيان).
-
ألم في الصدر.
-
تغير لون الشفاه أو الأطراف إلى الأزرق. هذه العلامات تعني أن الرئتين لا تقومان بتبادل الأكسجين بشكل سليم بسبب السوائل المحتبسة، وتحتاج الحالة لتدخل طبي بالأكسجين المركز وأجهزة المساعدة التنفسية.
3. الدعم النفسي بعد الحادثة الغرق تجربة مرعبة تترك أثراً نفسياً عميقاً (اضطراب ما بعد الصدمة). يحتاج الناجي إلى دعم نفسي لتجاوز الخوف من الماء. كما يجب توعية الأهل بأن الغرق يحدث غالباً في “صمت” وبسرعة، لذا فإن الرقابة اللصيقة ووجود أدوات الإسعافات الأولية في أماكن السباحة هو خط الدفاع الأهم. إن وعيك بهذه الخطوات لا يحمي حياة الغريق في اللحظة الحالية فقط، بل يضمن له تعافياً طويل الأمد دون مضاعفات رئوية أو عصبية.



