لماذا يجب تطعيم الذكور ضد HPV؟ حقائق طبية صادمة 2025

صحة

لماذا يجب تطعيم الذكور ضد HPV؟ حقائق طبية صادمة 2025

تُصحح الأبحاث المنشورة في عام 2025 المفهوم الخاطئ بأن فيروس الورم الحليمي البشري هو “مرض نسائي” فقط. الحقيقة أن الرجال يمثلون جزءاً كبيراً من حلقة انتقال العدوى، والأخطر من ذلك أنهم معرضون للإصابة بأنواع عديدة من السرطانات الناتجة عن الفيروس، مثل سرطانات الفم، الحلق، والبلعوم، بالإضافة إلى الثآليل التناسلية المزعجة. وتشير الدراسات إلى أن معدلات الإصابة بسرطان الحلق المرتبط بفيروس (HPV) لدى الرجال قد ارتفعت بشكل حاد في العقد الأخير، لتتجاوز في بعض الدول معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء، مما يجعل التطعيم ضرورة طبية ملحة للجنسين على حد سواء.

يكمن الخطر الأكبر لدى الذكور في غياب “فحوصات الكشف المبكر”؛ فبينما تخضع النساء لمسحة عنق الرحم بانتظام، لا يوجد فحص مماثل للكشف عن الفيروس لدى الرجال في مراحله الأولى. وهذا يعني أن الفيروس قد يظل كامناً لسنوات دون أعراض حتى يتحول إلى ورم خبيث في مراحل متقدمة. وبناءً على ذلك، تؤكد التوصيات الطبية لعام 2026 أن تطعيم الفتيان في سن مبكرة (عادة بين 9 و14 عاماً) يوفر حماية تدوم مدى الحياة بنسبة كفاءة تتخطى 90%، مما يساهم في قطع سلسلة العدوى في المجتمع ويقلل بشكل دراماتيكي من نسب الوفيات المرتبطة بهذا الفيروس الصامت.

علاوة على ذلك، فإن تطعيم الذكور يحقق ما يسمى بـ “المناعة الجماعية” أو مناعة القطيع بشكل أسرع. فعندما يتم تحصين الرجال، تنخفض فرص نقل الفيروس إلى النساء، مما يعزز جهود القضاء العالمي على سرطان عنق الرحم أيضاً. إن الاستثمار في تطعيم الذكور هو استثمار في الصحة العامة المستدامة، حيث يوفر على المنظومات الصحية تكاليف علاج السرطانات المعقدة والعمليات الجراحية المجهدة. إن الرسالة التي يوجهها الأطباء اليوم هي أن اللقاح ليس “خياراً جنسياً”، بل هو أداة وقائية من السرطان يجب أن تتاح لكل مراهق لحمايته من مخاطر مستقبلية قد لا تظهر إلا بعد عقود.