رغم ما حققته نيسان إلجراند 2026 من إعجاب واسع بسبب تصميمها الراقي وتجهيزاتها الفخمة، فإنها ليست خالية من العيوب. فكل سيارة مهما بلغت من التقدّم تحمل بعض النقاط التي قد تُؤثر في تجربة الاستخدام، سواء من حيث الأداء أو العملية أو السعر.
وفيما يلي تحليلٌ شامل لأبرز العيوب التي يمكن ملاحظتها في نيسان إلجراند 2026 من منظور واقعي ومنطقي.
1. السعر المرتفع مقارنة بالمنافسين
تُعدّ نيسان إلجراند من السيارات باهظة الثمن ضمن فئتها، إذ يبدأ سعرها من نحو 52 ألف دولار أمريكي تقريبًا، ويرتفع في الفئات العليا إلى أكثر من 65 ألف دولار.
وبمقارنة ذلك بسيارات مثل تويوتا ألفارد أو كيا كارنفال، نجد أن إلجراند أغلى بفارق ملحوظ، رغم تشابه التجهيزات.
هذا يجعلها خيارًا غير مناسب للأسر متوسطة الدخل أو الباحثين عن سيارة اقتصادية متعددة الاستخدامات
2. الحجم الكبير وصعوبة القيادة في المدن
رغم أن الحجم الكبير يمنحها حضورًا قويًا على الطريق، إلا أنه يُعدّ من أبرز سلبياتها في المدن المزدحمة.
فقيادة سيارة بهذا الطول والارتفاع داخل الشوارع الضيقة أو مواقف السيارات المحدودة يُعد أمرًا مرهقًا.
حتى مع أنظمة المساعدة في الركن، يشعر السائق بأن حجمها قد يقيّده في الحركة اليومية داخل المدينة.
3. استهلاك الوقود في القيادة السريعة
تُعلن نيسان أن منظومتها الهجينة تساعد على خفض استهلاك الوقود، لكن الواقع يختلف عند القيادة لمسافات طويلة أو بسرعاتٍ مرتفعة.
فعند تحميل السيارة بالكامل واستخدام نظام الدفع الرباعي، يرتفع استهلاك الوقود بشكل واضح، وهو ما يُقلل من كفاءتها الاقتصادية مقارنة ببعض المنافسين الهجناء الأصغر حجمًا.
4. مساحة التخزين محدودة عند استخدام الصف الثالث
بما أن نيسان ركزت على توفير راحة الركاب في جميع الصفوف، فإن ذلك جاء على حساب مساحة التخزين الخلفية.
فعند تشغيل الصف الثالث بالكامل، تصبح مساحة صندوق الأمتعة محدودة جدًا، مما يُجبر المستخدم على طيّ المقاعد أو استخدام حامل خارجي للأمتعة عند السفر لمسافات طويلة.
5. الوزن الزائد وتأثيره على الأداء
تُعدّ إلجراند من السيارات الثقيلة نسبيًا بسبب بنائها القوي وأنظمة العزل الكثيفة فيها، إضافة إلى البطارية الخاصة بالنظام الهجين.
هذا الوزن الزائد يجعل التسارع أقل حيوية من المتوقع، خصوصًا عند الانطلاق أو تجاوز السيارات على الطرق السريعة.
كما أن الوزن الكبير ينعكس على استهلاك الوقود وطبيعة القيادة في المنعطفات الضيقة.
6. الصيانة وقطع الغيار
رغم جودة نيسان المعروفة، إلا أن إلجراند 2026 ليست منتشرة على نطاقٍ واسع في كثير من الأسواق، مما يجعل قطع غيارها الأصلية محدودة وباهظة الثمن في بعض الدول.
كما أن أنظمة السيارة الهجينة المعقدة تحتاج إلى فنيين متخصصين، وهو ما يرفع تكلفة الصيانة الدورية مقارنة بسيارات البنزين التقليدية.
7. الاعتماد المفرط على الأنظمة الإلكترونية
الجيل الجديد من إلجراند يعتمد بشكلٍ كبير على الأنظمة الذكية مثل ProPilot للقيادة شبه الذاتية ونظام الكبح التلقائي والمساعدات الإلكترونية.
ورغم أنها أنظمة متقدمة، إلا أن الأعطال الإلكترونية أو الأعطال البرمجية قد تُسبب إزعاجًا للمستخدمين، خصوصًا في الدول التي لا يتوافر فيها دعم فني متطور.
8. ضعف الرؤية الخلفية
نظرًا لحجم السيارة الكبير وزجاجها الخلفي المرتفع، يعاني السائق من ضعفٍ بسيط في الرؤية الخلفية، خصوصًا أثناء الرجوع أو المناورة.
ورغم وجود الكاميرات، إلا أن الاعتماد الكلي على الشاشات قد لا يكون مريحًا للبعض ممن يفضلون الرؤية الطبيعية المباشرة.
9. بطء النظام الترفيهي أحيانًا
بعض المستخدمين قد يلاحظون بطئًا طفيفًا في استجابة الشاشة المركزية عند تعدد التطبيقات أو تشغيل النظام الملاحي والوسائط في وقتٍ واحد، نظرًا لحجم واجهة الاستخدام وكثرة الخيارات المعروضة.
10. ضعف القيمة عند إعادة البيع
السيارات الفاخرة التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة غالبًا ما تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها مع مرور الوقت.
وبما أن إلجراند ليست منتشرة في الأسواق بنفس انتشار المنافسين، فإن إعادة بيعها لاحقًا قد لا تكون سهلة أو مجزية ماليًا.
على الرغم من هذه العيوب، تبقى نيسان إلجراند 2026 واحدة من أكثر السيارات فخامة وراحة في فئتها، إلا أنها موجهة أساسًا لفئة محددة من العملاء الذين يُقدّرون الرفاهية أكثر من العملية الاقتصادية.




