تعد الذاكرة من أهم الوظائف العقلية التي يعتمد عليها الإنسان في الدراسة والعمل والحياة اليومية، إلا أن الكثير من الأشخاص يمارسون عادات يومية تبدو بسيطة، لكنها مع مرور الوقت قد تؤثر سلبًا في قدرة الدماغ على التركيز والتذكر واسترجاع المعلومات. ولا يحدث ضعف الذاكرة فجأة في معظم الحالات، بل يتطور تدريجيًا نتيجة أسلوب الحياة غير الصحي، وقلة الاهتمام بصحة الدماغ.
وفيما يلي أبرز العادات اليومية التي قد تضعف الذاكرة دون أن تشعر، مع توضيح كيفية تجنبها.
السهر وقلة النوم
يعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تساعد الدماغ على تثبيت المعلومات وتنظيمها. فعندما لا يحصل الجسم على عدد كافٍ من ساعات النوم، تتراجع قدرة الدماغ على تكوين ذكريات جديدة، كما يصبح استرجاع المعلومات أكثر صعوبة.
وينصح الخبراء بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا، مع الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة قدر الإمكان.
الإفراط في استخدام الهاتف الذكي
يقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة أمام الهواتف المحمولة، سواء في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة الفيديوهات القصيرة، وهو ما يؤدي إلى تشتت الانتباه وتقليل قدرة الدماغ على التركيز لفترات طويلة.
كما أن الاعتماد المستمر على الهاتف لتذكر المواعيد والأرقام والمهام اليومية يقلل من تدريب الذاكرة الطبيعية على الاحتفاظ بالمعلومات.
تناول الطعام غير الصحي
يعتمد الدماغ على التغذية السليمة ليعمل بكفاءة، لذلك فإن الإفراط في تناول الوجبات السريعة، والسكريات، والدهون المشبعة قد يؤثر في وظائفه مع مرور الوقت.
ومن الأطعمة المفيدة لصحة الدماغ:
-
الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميجا 3.
-
المكسرات.
-
الخضروات الورقية.
-
الفواكه الطازجة.
-
الحبوب الكاملة.
الجلوس لفترات طويلة
الخمول وقلة الحركة لا يؤثران فقط في صحة القلب، بل يمتدان أيضًا إلى صحة الدماغ، إذ تساعد التمارين الرياضية على تحسين تدفق الدم والأكسجين إلى المخ، مما يعزز التركيز والذاكرة.
وحتى المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا قد يحقق فوائد ملحوظة لصحة الدماغ.
التوتر والضغوط النفسية المستمرة
الإجهاد المزمن يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يؤثر في المناطق المسؤولة عن التعلم والذاكرة داخل الدماغ.
ولذلك يُنصح بتخصيص وقت يومي للاسترخاء، أو ممارسة تمارين التنفس، أو المشي، أو أي نشاط يساعد على تخفيف الضغوط النفسية.
إهمال شرب الماء
يتكون جزء كبير من الدماغ من الماء، لذلك فإن الجفاف حتى وإن كان بسيطًا قد يؤدي إلى ضعف التركيز، والصداع، وبطء التفكير، وصعوبة تذكر المعلومات.
وينصح بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة.
تعدد المهام باستمرار
يعتقد البعض أن إنجاز أكثر من مهمة في الوقت نفسه يزيد الإنتاجية، لكن الدماغ في الحقيقة ينتقل بسرعة بين المهام المختلفة، مما يستهلك الانتباه ويضعف القدرة على تثبيت المعلومات في الذاكرة.
ويفضل التركيز على مهمة واحدة ثم الانتقال إلى المهمة التالية لتحقيق نتائج أفضل.
العزلة الاجتماعية
التفاعل مع الآخرين لا يفيد الحالة النفسية فقط، بل يحفز أيضًا نشاط الدماغ، إذ تتطلب المحادثات والتواصل استخدام الذاكرة والانتباه والقدرات اللغوية.
أما العزلة لفترات طويلة فقد ترتبط بتراجع الأداء الذهني مع مرور الوقت.
عدم تدريب العقل
كما تحتاج العضلات إلى التمارين، يحتاج الدماغ أيضًا إلى نشاط مستمر للحفاظ على كفاءته. فالاعتماد على الروتين نفسه يوميًا دون تعلم أشياء جديدة قد يقلل من مرونة الدماغ.
ويمكن تنشيط الذاكرة من خلال:
-
القراءة اليومية.
-
حل الكلمات المتقاطعة أو الألغاز.
-
تعلم لغة جديدة.
-
تعلم مهارة أو هواية جديدة.
-
ممارسة ألعاب التفكير.
التدخين والإفراط في تناول الكحول
تؤثر المواد السامة الموجودة في السجائر في الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، مما قد ينعكس سلبًا على التركيز والذاكرة مع مرور الوقت. كما أن الإفراط في تناول الكحول يرتبط بضعف الأداء المعرفي وتراجع القدرة على التعلم والتذكر.
كيف تحافظ على قوة الذاكرة؟
يمكن تقليل خطر ضعف الذاكرة من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، مثل النوم الكافي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء متوازن، وشرب الماء بكميات مناسبة، والابتعاد عن التوتر قدر الإمكان، بالإضافة إلى تدريب الدماغ باستمرار من خلال القراءة والتعلم والأنشطة الذهنية المختلفة.
ورغم أن النسيان البسيط قد يكون أمرًا طبيعيًا نتيجة الإرهاق أو التقدم في العمر، فإن تكرار مشكلات الذاكرة بشكل ملحوظ أو تأثيرها في الحياة اليومية يستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا صاحبها صعوبة في التركيز أو تغيرات في السلوك أو الإدراك، للتأكد من عدم وجود سبب صحي يحتاج إلى العلاج.
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp



