طرق صحية لتناول السكريات
قد يرتبط الإفراط في تناول السكر، خاصة السكريات المضافة، بالعديد من المشكلات الصحية، من بينها زيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب. ومع ذلك، لا يعني اتباع نظام غذائي صحي ضرورة الامتناع عن السكر بشكل كامل، بل يمكن الاستمتاع بالمذاق الحلو من خلال اختيار مصادر أفضل للسكر والاهتمام بالكميات المستهلكة.
ويمكن أن يساعد الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الغنية بالألياف والبروتين والعناصر الغذائية في تحسين جودة النظام الغذائي وتقليل الاعتماد على الحلويات الغنية بالسكريات المضافة.
وفيما يلي، نستعرض 6 طرق صحية لتناول السكريات، وفقًا لما أورده موقع «Verywell Health».
1- تناول الفاكهة الطازجة بدلًا من الحلويات
تُعد الفاكهة من المصادر الطبيعية للسكر، لكنها تتميز باحتوائها على الألياف والفيتامينات والمعادن، وهي عناصر تجعلها خيارًا غذائيًا أفضل من كثير من الحلويات المصنعة.
وتساعد الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يساهم في الحد من الإفراط في تناول الطعام. لذلك، يُنصح بتناول حصتين على الأقل من الفاكهة يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الفردية.
وفي المقابل، يُفضل الحد من عصائر الفاكهة، حتى الطبيعية منها، لأنها تحتوي على ألياف أقل من الفاكهة الكاملة، كما يسهل تناول كميات كبيرة منها خلال وقت قصير.
وعند شراء الفاكهة المعلبة أو المجففة، يُنصح بمراجعة الملصق الغذائي واختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكريات مضافة.
2- اختيار الخضراوات والنشويات الغنية بالألياف
تحتوي بعض الخضراوات والأطعمة النشوية على سكريات وكربوهيدرات طبيعية، إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها الجسم.
ومن الخيارات الجيدة المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة والذرة، إلى جانب الخضراوات الغنية بالألياف، إذ تساعد هذه الأطعمة على توفير الطاقة ضمن نظام غذائي متوازن.
وفي المقابل، يُفضل تقليل استهلاك المنتجات النشوية شديدة المعالجة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع الانتباه إلى أن الأطعمة النشوية لا تحتوي جميعها على السكر المضاف، وأن قيمتها الغذائية تختلف بحسب مكوناتها وطريقة تصنيعها.
3- تناول منتجات الألبان غير المحلاة
يحتوي الحليب ومنتجات الألبان على اللاكتوز، وهو نوع من السكر الطبيعي، كما توفر هذه المنتجات البروتين والكالسيوم، وقد تحتوي على عناصر غذائية أخرى مهمة لصحة الجسم.
ويمكن اختيار الحليب الطبيعي والزبادي غير المحلى للحصول على هذه العناصر دون استهلاك كميات إضافية من السكر. أما الزبادي المحلى وبعض أنواع الآيس كريم ومنتجات الألبان المنكهة، فقد تحتوي على سكريات مضافة تزيد من إجمالي استهلاك السكر اليومي.
لذلك، يُنصح بمراجعة الملصق الغذائي قبل الشراء، والتمييز بين السكريات الطبيعية الموجودة في الحليب والسكريات المضافة أثناء التصنيع.
4- الجمع بين الحلويات والأطعمة الغنية بالبروتين
يمكن أن يساعد تناول البروتين ضمن الوجبات على تعزيز الشعور بالشبع وإبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يؤثر في سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.
ومن أمثلة الأطعمة الغنية بالبروتين التي يمكن استخدامها في إعداد الحلويات الزبادي اليوناني والجبن القريش، كما يمكن الاستفادة من الفاصوليا السوداء في بعض وصفات البراونيز الصحية.
وإذا كنت ترغب في تناول حلوى تقليدية، فإن إدراجها ضمن وجبة متوازنة تحتوي على البروتين قد يساعد على الشعور بالشبع. ومع ذلك، فإن تناول البروتين لا يلغي تأثير السكر المضاف، لذلك تظل كمية الحلوى وتكرار تناولها عاملين مهمين.
5- تفضيل الحلويات الغنية بالألياف
تلعب الألياف دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالامتلاء، كما يمكن أن تساعد في إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، بحسب نوع الطعام وتركيب الوجبة.
ويمكن الحصول على الألياف من الشوفان وبذور الشيا والحبوب الكاملة وبعض الفواكه والخضراوات، وإدخالها في وصفات الحلويات المنزلية لتصبح أكثر تنوعًا من الناحية الغذائية.
ومن الخيارات التي يمكن تجربتها كعكات الشوفان، وبودينغ الشيا، والبراونيز المحضر بمكونات غنية بالألياف، وكعكات الكوسة بالشوكولاتة.
لكن من المهم الانتباه إلى أن احتواء الحلوى على الألياف لا يجعلها خالية من الأضرار المحتملة للإفراط في السكر؛ لذا يُفضل اختيار الوصفات قليلة السكر المضاف وتناولها باعتدال.
6- استخدام مصادر السكر الطبيعية باعتدال
يلجأ بعض الأشخاص إلى العسل وشراب القيقب ورحيق الصبار باعتبارها بدائل طبيعية للسكر الأبيض. ورغم اختلاف هذه المنتجات في الطعم والتركيب، فإنها تظل ضمن السكريات المضافة عند استخدامها لتحلية الأطعمة والمشروبات.
وتُصنف هذه المحليات ضمن السكريات الحرة، التي يُنصح بالحد من استهلاكها، لأنها توفر الطاقة دون أن تقدم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة.
وقد تحتوي بعض هذه المحليات على كميات متفاوتة من المركبات النباتية أو مضادات الأكسدة، لكن ذلك لا يجعلها بدائل خالية من المخاطر، ولا يعني أنها أفضل صحيًا بصورة مطلقة من السكر العادي.
لذلك، إذا كنت تضيف السكر إلى القهوة أو الشاي أو المخبوزات، فمن الأفضل تقليل الكمية تدريجيًا، سواء اخترت السكر الأبيض أو العسل أو شراب القيقب أو غيرهما من المحليات.
كيف تتناول السكر بطريقة أكثر صحة؟
لا يعتمد تناول السكر بصورة صحية على اختيار نوع واحد من المحليات فقط، بل يرتبط بالنظام الغذائي ككل. ويمكن اتباع مجموعة من الإرشادات البسيطة، أبرزها:
- الاعتماد على الفاكهة الكاملة بدلًا من الحلويات والعصائر المحلاة قدر الإمكان.
- اختيار منتجات الألبان غير المحلاة.
- زيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين.
- قراءة الملصقات الغذائية للتعرف على كمية السكريات المضافة.
- تقليل كميات السكر المستخدمة في المشروبات والوصفات المنزلية.
- تناول الحلويات باعتدال، مع الاهتمام بالتوازن الغذائي العام.
الخلاصة: ليس من الضروري الامتناع عن جميع الأطعمة حلوة المذاق للحفاظ على الصحة، لكن اختيار مصادر السكر بعناية وتقليل السكريات المضافة والاهتمام بحجم الحصص يمكن أن يساعد على اتباع نظام غذائي أكثر توازنًا. أما الأشخاص المصابون بداء السكري أو الذين لديهم احتياجات غذائية خاصة، فمن الأفضل لهم تنظيم تناول الكربوهيدرات والسكريات وفقًا لتوجيهات الطبيب أو اختصاصي التغذية.

