سلمى أبو ضيف وسر تحولاتها الفنية من «عرض وطلب» إلى «بنج كلي»
لم تعد الفنانة سلمى أبو ضيف تكتفي بمجرد التواجد على الشاشة، بل أضحت تبحث عن التحدي في كل خطوة تخطوها. فبين الأدوار الواقعية المعقدة التي جسدتها مؤخراً وصولاً إلى أحدث أعمالها، تؤكد سلمى في كل محطة أنها ترفض الاستسلام للتنميط أو البقاء في المنطقة الآمنة، مراهنةً دائماً على التنوع والجرأة في اختيار شخصياتها.
تحول درامي في رحلة سلمى أبو ضيف
من اختيارات أخلاقية ضاغطة إلى مواجهات طبية شائكة، تواصل سلمى ابو ضيف إعادة تعريف حضورها الدرامي؛ فبعد أن أطلت في مسلسل «عرض وطلب» بشخصية “هبة” — المعلمة الغارقة في أزمات عائلية وإنسانية معقدة — تقفز في «بنج كلي» إلى مضمار مغاير تماماً لتجسد شخصية “دكتورة دعاء”، طبيبة التخدير الشابة التي تحارب لخروج من عباءة والدها الطبيب الشهير وإثبات ذاتها.
هذا التحول لا يقف عند حدود المهنة أو البيئة، بل ينعكس على البناء النفسي ورحلة الصراع لكلتا الشخصيتين؛ فبينما تحاصر “هبة” الضغوطات والقرارات المصيرية الشائكة، تغوص “دعاء” في صراعات مهنية حامية الوطيس داخل أروقة المستشفى، قبل أن تتشابك إحدى الحالات الطبية مع أسرار ومخاطر تتجاوز حدود مهنتها.
بات البحث عن المساحات الفنية الجديدة المعيار الأساسي في خيارات سلمى أبو ضيف المؤخرة؛ إذ تعتمد استراتيجية واضحة ترتكز على الخروج التام من قالب الصورة الذهنية النمطية التي قد يحصرها الجمهور فيها.
تتضح هذه الرؤية جلياً في تنقلها السلس بين عوالم درامية متباينة للغاية؛ فبدءاً من شخصية “شيماء” في مسلسل «أعلى نسبة مشاهدة» التي قدمت بها تجربة مغايرة كلياً، مروراً برحلتها في «عرض وطلب»، وصولاً إلى «بنج كلي»، تُثبت سلمى حرصها الدائم على اختيار شخصيات تحمل خلفيات ودوافع وتحديات إنسانية مختلفة، تُكسبها في كل مرة أبعاداً أداء جديدة.
دعاء” ترسم ملامح النضج الفني
تأتي شخصية الطبيبة الشابة في «بنج كلي» لتجسد هذه الرغبة الملحة في التغيير، عبر رحلة سعي دؤوب لبناء اسمها وكيانها المستقل، وسط أحداث تتصاعد بسلاسة من تفاصيل العمل اليومي داخل أروقة المستشفى إلى حبكة ملؤها الغموض والإثارة.
ومع التفاعل الجماهيري اللافت الذي يرافق عرض المسلسل، تشكل “دكتورة دعاء” نقطة تحول جديدة في مسيرة سلمى أبو ضيف؛ مسيرة عنوانها الأبرز في الآونة الأخيرة هو البحث المستمر عن تحدٍ جديد، والابتعاد التام عن إعادة إنتاج النجاح السابق أو الانحصار في القوالب الجاهزة.
بين كواليس الطب ومتاهات الغموض: «بنج كلي» في منطقة درامية شائكة
يندرج مسلسل «بنج كلي» ضمن الأعمال الدرامية التي تمزج بين الإثارة والتشويق الطبي والبعد الاجتماعي؛ إذ تتغلغل أحداثه في كواليس المستشفيات لتسلط الضوء على خبايا المهنة، مع التركيز على تخصص التخدير الدقيق وما يكتنفه من صراعات مهنية، ومواقف إنسانية، وقرارات مصيرية. كما يعالج العمل الأخطاء الطبية وطبيعة العلاقات الإنسانية التي تربط الأطباء بالمرضى في إطار درامي مختلف.
وتأخذ الأحداث منحى تصاعدياً حاداً عندما يكشف أحد المرضى — في لحظات الإفاقة من التخدير الكلي — عن سرٍ في غاية الخطورة، لتجد الطبيبة نفسها في مواجهة لغز شائك يدفعها نحو رحلة مليئة بالمفاجآت لفك خيوطه. ومع تتابع الحلقات، تفرض الظروف عليها التحالف مع من كانت تراه غريمها الأول، في شراكة غير متوقعة تؤجج الصراعات وتضاعف جرعة الإثارة والتشويق.
يجمع مسلسل «بنج كلي» نخبةً من النجوم، حيث تتصدر بطولته سلمى ابو ضيف، بمشاركة كل من: دياب، وسلوى محمد علي، ولبنى ونس، إلى جانب ياسمين رحمي، وناندا محمد، وحنين سعيد.
العمل من تأليف الكاتب محمد سليمان عبد المالك، وتتولى إخراجه نادين خان.


