روشتة العلاج.. كيف تتخلص من دوار الشاشات وتحمي جهازك العصبي

صحة

روشتة العلاج.. كيف تتخلص من دوار الشاشات وتحمي جهازك العصبي؟

مع تزايد الاعتماد على الأجهزة الرقمية، وضع أطباء الأعصاب بروتوكولاً للتعامل مع “الدوار الرقمي” يهدف إلى إعادة التوازن للجهاز العصبي وتقليل الفجوة بين ما تراه العين وما يشعر به الجسم. الحل لا يكمن دائماً في ترك الهاتف تماماً، بل في “ترشيد” الاستخدام وتدريب الحواس.

1. قاعدة (20-20-20) المطورة لحماية العصب البصري ومنع الدوار، ينصح الأطباء بقاعدة “20-20-20”: كل 20 دقيقة من النظر للشاشة، انظر لشيء يبعد 20 قدماً (حوالي 6 أمتار) لمدة 20 ثانية. في عام 2025، أضاف الأطباء خطوة رابعة وهي: “الوقوف أو الحركة” خلال هذه الثواني؛ فالحركة الجسدية ترسل إشارات للأذن الداخلية تؤكد للدماغ أنك في حالة حركة حقيقية، مما ينهي التضارب الحسي فوراً.

2. ضبط إعدادات الشاشة لتقليل “الحركة الوهمية” تحتوي الهواتف الحديثة على ميزات لتقليل الحركة (Reduce Motion). تفعيل هذه الميزة يقلل من تأثيرات “التكبير” والانتقالات السريعة التي تثير الدوار. كما يُنصح بشدة بخفض معدل السطوع واستخدام “وضع القراءة” الذي يقلل من انبعاث الضوء الأزرق. من النصائح الهامة أيضاً تجنب استخدام الموبايل في وسائل المواصلات (سيارة أو قطار)؛ لأن ذلك يضاعف التضارب الحسي (حركة السيارة + حركة الشاشة)، وهو ما يؤدي لنوبات دوار حادة.

3. تعزيز “المرونة العصبية” من خلال البيئة المحيطة

  • الإضاءة: لا تستخدم الموبايل في الظلام الدامس؛ فالتناقض بين الشاشة الساطعة والمحيط المظلم يجهد الدماغ بشكل مضاعف.

  • الترطيب: جفاف الجسم يزيد من حدة الدوار؛ لذا فإن شرب الماء بانتظام يحسن من جودة السائل الموجود في الأذن الداخلية والمسؤول عن التوازن.

  • تمارين التوازن: ممارسة تمارين بسيطة (مثل الوقوف على قدم واحدة أو اليوغا) تقوي قدرة الجهاز العصبي على إدارة إشارات التوازن، مما يجعله أكثر صموداً أمام المثيرات الرقمية.

خلاصة الطبيب: الدوار الرقمي هو رسالة من جسدك يطلب فيها “استعادة الاتصال بالواقع المادي”. إذا بدأت تشعر بالدوخة، أغلق الشاشة فوراً، انظر إلى الأفق، وخذ نفساً عميقاً. صحة جهازك العصبي أغلى من أي محتوى رقمي.