يُعد خفقان القلب المفاجئ من الأعراض الشائعة التي قد يتعرض لها الكثير من الأشخاص في مختلف الأعمار، ويُوصف عادةً بأنه شعور بنبضات قلب سريعة أو قوية أو غير منتظمة أو وكأن القلب “يقفز” داخل الصدر لثوانٍ قليلة. وفي معظم الحالات لا يكون الخفقان خطيرًا، لكنه قد يكون أحيانًا مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.
في هذا المقال نستعرض بالتفصيل أسباب خفقان القلب المفاجئ، والأعراض المصاحبة له، والحالات التي تستدعي استشارة الطبيب.
ما هو خفقان القلب؟
خفقان القلب هو الإحساس بزيادة سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها أو الشعور بضربات قوية ومفاجئة. وقد يشعر الشخص بالخفقان في الصدر أو الحلق أو الرقبة، ويمكن أن يحدث أثناء الراحة أو أثناء ممارسة الأنشطة اليومية أو الرياضية.
أسباب خفقان القلب المفاجئ
تتعدد أسباب خفقان القلب، وتتراوح بين أسباب بسيطة مرتبطة بنمط الحياة وأخرى طبية تحتاج إلى متابعة.
1- التوتر والقلق النفسي
يُعد التوتر النفسي والقلق من أكثر الأسباب شيوعًا لخفقان القلب. فعند التعرض للضغط النفسي يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين التي تؤدي إلى زيادة سرعة نبضات القلب والشعور بالخفقان. كما قد تظهر هذه الحالة أثناء نوبات الهلع أو القلق الشديد.
2- الإفراط في تناول الكافيين
المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة قد تؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي وتحفيز القلب، مما يسبب خفقانًا مفاجئًا لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناول كميات كبيرة.
3- التدخين والنيكوتين
يؤثر النيكوتين على القلب والأوعية الدموية، وقد يؤدي إلى تسارع نبضات القلب والشعور بالخفقان، كما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل.
4- ممارسة التمارين الرياضية الشاقة
خلال النشاط البدني المكثف يحتاج الجسم إلى ضخ كمية أكبر من الدم، لذلك ترتفع سرعة نبضات القلب بشكل طبيعي. وفي بعض الأحيان يستمر الشعور بالخفقان لفترة قصيرة بعد انتهاء التمرين.
5- اضطرابات الغدة الدرقية
زيادة أو نقص هرمونات الغدة الدرقية قد يؤثران بشكل مباشر على معدل ضربات القلب، ويُعتبر فرط نشاط الغدة الدرقية من الأسباب المعروفة لخفقان القلب المتكرر.
6- التغيرات الهرمونية
قد يحدث الخفقان نتيجة تغيرات هرمونية مرتبطة بالدورة الشهرية أو الحمل أو مراحل أخرى من التغيرات الهرمونية في الجسم.
7- الجفاف ونقص السوائل
عندما يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل دون تعويضها، قد يتأثر حجم الدم وضغطه، مما يدفع القلب إلى العمل بشكل أكبر ويؤدي إلى الشعور بالخفقان.
8- انخفاض بعض العناصر المهمة في الجسم
يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات البوتاسيوم أو السكر أو الأكسجين في الدم إلى اضطرابات مؤقتة في نبضات القلب والشعور بالخفقان.
9- بعض الأدوية
قد تسبب بعض الأدوية خفقان القلب كأحد الآثار الجانبية، ومن بينها بعض أدوية البرد والحساسية والربو التي تحتوي على مواد منبهة.
10- اضطرابات نظم القلب
في بعض الحالات يكون الخفقان ناتجًا عن مشكلة في النظام الكهربائي للقلب، مثل اضطرابات نظم القلب التي قد تؤدي إلى تسارع أو بطء أو عدم انتظام ضربات القلب. وتحتاج هذه الحالات إلى تقييم طبي متخصص.
أعراض قد تصاحب خفقان القلب
إلى جانب الإحساس بسرعة أو قوة ضربات القلب، قد تظهر أعراض أخرى مثل:
الشعور بأن القلب يتخطى نبضة أو أكثر.
رفرفة أو اهتزاز داخل الصدر.
الدوخة الخفيفة.
الشعور بالتعب أو الإرهاق.
ضيق التنفس في بعض الحالات.
متى يصبح خفقان القلب خطيرًا؟
رغم أن معظم حالات الخفقان تكون غير خطيرة، فإن بعض الأعراض المصاحبة تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة، ومنها:
ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق شديد في التنفس.
الإغماء أو فقدان الوعي.
دوخة شديدة ومتكررة.
استمرار الخفقان لفترات طويلة أو تكراره بشكل ملحوظ.
كيف يمكن تقليل نوبات الخفقان؟
إذا كان الخفقان ناتجًا عن أسباب بسيطة، فقد تساعد بعض العادات الصحية في تقليل حدوثه، مثل:
تقليل استهلاك الكافيين ومشروبات الطاقة.
الحصول على قسط كافٍ من النوم.
شرب كميات مناسبة من الماء يوميًا.
ممارسة تمارين الاسترخاء وتقليل التوتر.
تجنب التدخين.
الالتزام بنظام غذائي متوازن.
خفقان القلب المفاجئ ليس مرضًا بحد ذاته، بل عرض قد ينتج عن أسباب متعددة تتراوح بين التوتر النفسي والجفاف والإفراط في الكافيين، وصولًا إلى اضطرابات نظم القلب وبعض المشكلات الصحية الأخرى. وفي أغلب الأحيان يكون الخفقان عابرًا وغير خطير، لكن تكراره بشكل ملحوظ أو ارتباطه بأعراض مثل ألم الصدر أو الإغماء يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.



