خرج خالد جلال، شقيق الفنانة الراحلة سهام جلال، عن صمته ليتحدث للمرة الأولى عن الملابسات التي أحاطت بوفاة شقيقته، مؤكدًا أن الأسرة تسعى حاليًا لمعرفة الحقيقة الكاملة وراء ما حدث داخل غرفة العمليات، وسط تساؤلات عديدة حول وجود خطأ طبي محتمل.
وخلال ظهوره في برنامج “البصمة” المذاع عبر قناة “الشمس”، أوضح أن العائلة بدأت بالفعل التواصل مع عدد من كبار الاستشاريين والمتخصصين في أمراض الأوعية الدموية والروماتويد من أجل مراجعة الملف الطبي للحالة وتقييم الإجراءات العلاجية التي خضعت لها الفنانة الراحلة قبل وفاتها.
وأشار إلى أن بعض الأطباء الذين اطلعوا على تفاصيل الحالة أبدوا ملاحظات تستوجب التحقق منها بشكل دقيق، الأمر الذي دفع الأسرة للتفكير في اتخاذ المسار القانوني الرسمي وعرض الملف الطبي على لجنة متخصصة للفصل فيما إذا كانت هناك أخطاء طبية قد وقعت أم لا.
وفيما يتعلق بالحالة الصحية لسهام جلال قبل رحيلها، أوضح شقيقها أن معاناتها بدأت منذ سنوات طويلة، بعدما خضعت لجراحة في الفقرتين الرابعة والخامسة بالعمود الفقري عام 2017 تقريبًا، قبل أن تعود الآلام للظهور مجددًا خلال السنوات الأخيرة مصحوبة بمشكلات في الأطراف ونقص في تدفق الدم.
وأضاف أن الفحوصات اللاحقة كشفت وجود جلطتين؛ إحداهما في منطقة الفخذ والأخرى أسفل الركبة، وهو ما استدعى التدخل الطبي. وبحسب روايته، فإن الطبيب المعالج أكد للأسرة حينها أن الإجراء المطلوب بسيط ويتم عبر القسطرة وتركيب دعامة، كما طمأنهم إلى أن الحالة لا تشكل خطرًا مباشرًا على حياتها.
كما لفت إلى أن الطبيب قرر تأجيل التدخل الطبي لعدة أسابيع بسبب ارتباطه بإجازة مسبقة، بعدما أكد أن الوضع الصحي مستقر ولا يستدعي القلق العاجل، إلا أن التطورات اللاحقة جاءت بصورة مفاجئة وغير متوقعة.
وعن الساعات الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة، قال إن حالتها شهدت تدهورًا حادًا عقب انتهاء العملية الجراحية، حيث فقدت الوعي بشكل شبه كامل، ولم تتمكن سوى من التفوه ببضع كلمات قبل أن تتراجع حالتها التنفسية بصورة سريعة رغم خضوعها للرعاية الطبية المكثفة.
وأكد أن قلب شقيقته تعرض للتوقف داخل وحدة العناية المركزة لفترة وصلت إلى نحو 15 دقيقة، قبل أن يتمكن الأطباء من إنعاشها وإعادة النبض مرة أخرى، لكنها لم تستطع تجاوز المضاعفات التي لحقت بها بعد ذلك.
وفي سياق متصل، أشار خالد جلال إلى أن الأسرة واجهت صعوبة في الحصول على جميع المستندات والتقارير الطبية الخاصة بفترة العلاج والرعاية المركزة، موضحًا أنهم تسلموا جزءًا من الأوراق فقط، بينما لم يتم إطلاعهم على كافة التفاصيل التي طلبوها، وهو ما زاد من رغبتهم في اللجوء إلى الإجراءات القانونية الرسمية.
وشدد شقيق الفنانة الراحلة على أن المستشفى ليس طرفًا في خصومة شخصية مع الأسرة، وأن الهدف الوحيد حاليًا هو معرفة ما حدث بدقة وكشف الحقيقة كاملة، سواء أثبتت التحقيقات وجود خطأ طبي أو أكدت سلامة الإجراءات التي تم اتخاذها.
يُذكر أن الفنانة سهام جلال رحلت عن عالمنا في الثاني من يونيو الماضي عن عمر ناهز 54 عامًا، بعد تعرضها لأزمة صحية استدعت إجراء عملية جراحية، قبل أن تتعرض لمضاعفات صحية خطيرة أدت في النهاية إلى وفاتها، تاركة حالة كبيرة من الحزن بين محبيها وزملائها في الوسط الفني.

