تغير بنية الشعر بشكل مفاجئ .. أمراض واضطرابات صحية قد تكون السبب

سيدتي

تغير بنية الشعر بشكل مفاجئ .. أمراض واضطرابات صحية قد تكون السبب

لا تقتصر التغيرات المفاجئة في ملمس الشعر أو مظهره على المشكلات التجميلية فقط، فقد تكون في بعض الحالات مؤشرًا على وجود اضطرابات صحية داخل الجسم، خاصة إذا أصبح الشعر أكثر خشونة أو جفافًا أو تجعدًا بصورة غير معتادة.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أولغا أولانكينا أن التغيرات غير الطبيعية في بنية الشعر قد ترتبط بعدة أسباب صحية، من بينها اضطرابات الغدد الصماء، واختلال التوازن الهرموني، ونقص بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية، وذلك وفقًا لما نقله موقع «riamo.ru».

اضطرابات الغدة الدرقية والغدة الكظرية

تعد اضطرابات الغدد الصماء من أبرز العوامل التي قد تؤثر في طبيعة الشعر وملمسه لدى الرجال والنساء، إذ يمكن أن يؤدي قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، إلى جانب بعض اضطرابات الغدة الكظرية، إلى تغيرات ملحوظة في صحة الشعر.

وأوضحت الطبيبة أن اختلال مستويات هرمونات الغدة الدرقية قد يؤثر في عمليات إنتاج الكيراتين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن تكوين الشعر، ما قد يتسبب في جفافه وتقصفه وزيادة خشونته.

تكيس المبايض والاضطرابات الهرمونية

قد تكون متلازمة تكيس المبايض أحد الأسباب المحتملة وراء تغيرات بنية الشعر لدى النساء، نتيجة زيادة إنتاج هرمونات الأندروجين، التي توجد لدى الجنسين ولكن بمستويات مختلفة.

أما لدى الرجال، فقد ترتبط بعض التغيرات الهرمونية باستخدام الستيرويدات الابتنائية أو زيادة حساسية مستقبلات الأندروجين.

وبحسب الطبيبة، فإن اختلال التوازن الهرموني قد ينعكس على خصائص الشعرة، فيجعلها أكثر صلابة وخشونة، وقد يصاحبه تغير في لون الشعر أو ظهور تجعدات غير منتظمة.

نقص الفيتامينات والمعادن والإجهاد النفسي

لا تقتصر أسباب تغير ملمس الشعر على الاضطرابات الهرمونية، إذ يمكن أن يؤدي نقص بعض العناصر الغذائية إلى التأثير في بنيته ومظهره.

ومن أبرز هذه العناصر انخفاض مخزون الحديد، الذي يُقاس من خلال مستوى الفيريتين، بالإضافة إلى نقص الزنك وفيتامين D.

كما قد تسهم الحميات الغذائية القاسية التي لا توفر احتياجات الجسم من العناصر الأساسية، إلى جانب الضغوط النفسية الشديدة والإجهاد المزمن، في حدوث تغيرات غير معتادة في الشعر.

وأشارت أولانكينا إلى أن بعض الأدوية، مثل موانع الحمل الهرمونية والريتينويدات الجهازية، قد ترتبط أيضًا بتغيرات في طبيعة الشعر، فضلًا عن وجود حالات جلدية نادرة يمكن أن تؤثر في بنيته.

متى يستدعي تغير ملمس الشعر زيارة الطبيب؟

شددت الطبيبة على ضرورة عدم تجاهل التغيرات المفاجئة في كثافة الشعر أو ملمسه، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى، مثل:

  • تساقط الشعر بصورة ملحوظة أو شديدة.
  • الحكة المستمرة في فروة الرأس.
  • التهاب فروة الرأس أو ظهور تهيجات جلدية.
  • زيادة نمو الشعر في مناطق مختلفة من الجسم بصورة غير معتادة.

وأوضحت أن طبيب الأمراض الجلدية أو أخصائي علاج الشعر يمكنه إجراء التقييم الأولي باستخدام منظار الشعر المحوسب، الذي يساعد على فحص بصيلات الشعر والأوعية الدموية في فروة الرأس، والكشف عن طبيعة التغيرات الموجودة.

وفي حال الاشتباه بوجود اضطراب هرموني أو مشكلة صحية داخلية، قد يوصي الطبيب بإجراء تحاليل وفحوصات مخبرية، أو إحالة المريض إلى أخصائي الغدد الصماء لتحديد السبب الأساسي ووضع خطة العلاج المناسبة.

تغير الشعر ليس دائمًا مشكلة تجميلية

وتشير هذه المعلومات إلى أن التغير المفاجئ في ملمس الشعر أو شكله قد يكون أحيانًا علامة تستدعي الانتباه إلى الحالة الصحية العامة، وليس مجرد مشكلة مرتبطة بالعناية بالشعر.

لذلك، فإن استشارة الطبيب عند ظهور تغيرات غير معتادة، خاصة إذا ارتبطت بتساقط الشعر أو أعراض أخرى، تساعد على تحديد السبب والتعامل معه بالطريقة المناسبة، بدلًا من الاكتفاء باستخدام مستحضرات التجميل والعناية بالشعر.