ترك الهاتف متصلاً بالشاحن بعد امتلائه .. هل يؤدي إلى إتلاف البطارية؟

علوم و تكنولوجيا

ترك الهاتف متصلاً بالشاحن بعد امتلائه .. هل يؤدي إلى إتلاف البطارية؟

تضع كبرى شركات تصنيع الهواتف الذكية، مثل آبل وسامسونج وجوجل، حدًا للجدل القديم حول مخاطر ترك الهاتف متصلاً بالشاحن لفترات طويلة أو طوال الليل. فقد أكدت التقارير التقنية الحديثة أن الهواتف الذكية الحالية مزودة بأنظمة حماية متقدمة تمنع عمليًا حدوث “الشحن الزائد”.

وتشير هذه المصادر إلى أن المخاوف من انفجار البطارية أو تلفها الفوري عند تركها على الشاحن أصبحت من الماضي، بفضل تقنيات إدارة الطاقة المدمجة في الأجهزة الحديثة.

آلية الحماية: التيار يتوقف تلقائيًا

تعتمد الهواتف الذكية الحديثة على بطاريات “الليثيوم أيون”، المصممة لقطع التيار الكهربائي تلقائيًا عند وصول نسبة الشحن إلى 100%.

ويؤكد خبراء التقنية أن الهاتف عند امتلاء بطاريته يبدأ بالعمل مباشرة من طاقة الشاحن، متجاوزًا البطارية، ما يعني أن الأخيرة لا تتلقى أي شحن إضافي قد يؤدي إلى انتفاخها أو تلفها الفوري، كما كان يحدث مع البطاريات القديمة من نوع “نيكل كادميوم”.

وعندما تنخفض نسبة الشحن قليلًا (مثلاً إلى 99%) أثناء اتصال الهاتف بالشاحن، يعيد النظام شحن البطارية مجددًا، وتكرار هذه العملية طوال الليل قد يسبب تولد “حرارة زائدة”. وتعتبر الحرارة العامل الأساسي الذي يقلل من عمر بطاريات الليثيوم على المدى الطويل، إذ تسريع التفاعلات الكيميائية داخل البطارية دون أن يؤدي إلى تلف فوري.

الحلول الذكية من الشركات

لتفادي هذه المشكلة، قدمت الشركات حلولًا برمجية عبر تحديثات أنظمة التشغيل.

  • آبل: ميزة “الشحن المحسن للبطارية” (Optimized Battery Charging).

  • أندرويد: ميزة “البطارية التكيفية”.

تعمل هذه المزايا بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لفهم روتين نوم المستخدم، حيث توقف الشحن عند نسبة 80%، وتكمل الشحن قبل استيقاظ المستخدم بوقت قصير، لتجنب بقاء الهاتف عند نسبة 100% لفترة طويلة.

الخلاصة والنصيحة الذهبية

يتفق الخبراء على أن ترك الهاتف على الشاحن لن يسبب كارثة، ولكنه قد يسرع من “شيخوخة” البطارية قليلًا.

للحفاظ على عمر البطارية لأطول فترة ممكنة، يُنصح بمحاولة إبقائها ضمن نطاق شحن بين 20% و80%، وتجنب شحن الهاتف في أماكن ساخنة أو تحت الوسادة أثناء الشحن.