“العمى الذهني”.. لماذا يحذرك الخبراء في 2026 من الكلام

صحة

“العمى الذهني”.. لماذا يحذرك الخبراء في 2026 من الكلام أثناء القيادة؟

لطالما اعتقدنا أن المشكلة في استخدام الهاتف أثناء القيادة هي “الإمساك بالهاتف باليد”، لكن الدراسة اليابانية الجديدة لعام 2026 فجرت مفاجأة من العيار الثقيل؛ المشكلة الحقيقية ليست في اليدين، بل في “المساحة الذهنية”. الدراسة كشفت عن ظاهرة تسمى العمى الإدراكي، وهي حالة يقوم فيها الدماغ بتقليل جودة الصور التي تراها العين بنسبة تصل إلى 30% بمجرد الانخراط في محادثة تتطلب تركيزاً أو تخيلاً. بمعنى أبسط: عينك ترى الطريق، لكن عقلك “لا يدرك” ما تراه لأنه مشغول بالرد على المكالمة.

تأثير “تجميد” رد الفعل الباحثون اليابانيون قاموا بتجربة لمحاكاة القيادة، ووجدوا أن السائقين الذين يتحدثون في الهاتف يستغرقون وقتاً أطول بنسبة 0.5 ثانية للضغط على الفرامل عند ظهور عائق مفاجئ. قد يبدو هذا الوقت ضئيلاً، لكن في سرعة 100 كم/ساعة، تعني هذه النصف ثانية أن السيارة ستقطع مسافة 14 متراً إضافية قبل أن تتوقف، وهي مسافة كافية جداً لوقوع حادث خطير. في 2026، ندرك أن المخ البشري لا يستطيع القيام بمهمتين “معقدتين” في نفس الوقت بنفس الكفاءة؛ فإما القيادة بتركيز كامل، أو الحديث بتركيز كامل.

المحادثات العميقة vs الدردشة العابرة الدراسة ميزت أيضاً بين أنواع الكلام؛ فالمحادثات التي تتطلب “تخيلاً بصرياً” (مثل وصف طريق لشخص أو مناقشة أرقام حسابية) هي الأكثر خطورة، لأنها تستخدم نفس الفص في الدماغ المسؤول عن معالجة حركة السيارات والمشاة. في اليابان، بدأوا في عام 2026 بتوعية السائقين بأن السماعات اللاسلكية (Bluetooth) لا تحميهم من الحوادث كما كانوا يظنون، لأن “التشتت الذهني” لا يزال موجوداً بقوة، مما يجعل السائق في حالة “غياب ذهني مؤقت” وهو يسير بسرعة عالية.