الارتباط المناعي.. هل سرطان الغدد الليمفاوية يمهد الطريق لسرطان اللسان

صحة

الارتباط المناعي.. هل سرطان الغدد الليمفاوية يمهد الطريق لسرطان اللسان؟

في مطلع عام 2026، كشفت الأبحاث المركزية في علم الأورام أن المصابين بسراطان الغدد الليمفاوية قد يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بسرطانات ثانوية، بما في ذلك سرطان اللسان والتجويف الفموي. التفسير العلمي لهذا الارتباط يكمن في “الخلل المناعي المزمن”. بما أن سرطان الغدد الليمفاوية يستهدف الخلايا الليمفاوية (خط الدفاع الأول في الجسم)، فإن الجهاز المناعي يصبح أقل كفاءة في رصد وتدمير الخلايا المتحورة في أماكن أخرى من الجسم، مثل الأغشية المخاطية للسان، مما قد يسمح للأورام بالنشوء في بيئة مناعية ضعيفة.

دور العلاجات السابقة تؤكد دراسات عام 2026 أن العلاجات الكيميائية والإشعاعية القوية التي تُستخدم لعلاج الليمفوما قد تلعب دوراً مزدوجاً. فبينما تقضي على الخلايا السرطانية، قد تسبب تلفاً في الحمض النووي (DNA) للخلايا السليمة في الفم واللسان. كما أن الإشعاع الموجه لمنطقة الرقبة أو الرأس (في بعض حالات الليمفوما) قد يؤثر على الأنسجة المحيطة، مما يجعلها أكثر عرضة للتحولات السرطانية على المدى الطويل. الخبراء يصفون هذه الظاهرة بـ “السرطانات الثانوية الناجمة عن العلاج”، وهي تتطلب يقظة طبية مستمرة لسنوات بعد التعافي.

الفيروسات المشتركة عامل آخر كشفته أبحاث 2026 هو دور الفيروسات؛ فبعض الفيروسات مثل “إيبشتاين بار” (EBV) مرتبطة ببعض أنواع الليمفوما، وفي الوقت ذاته، هناك فيروسات مثل “الحليمي البشري” (HPV) ترتبط بسرطانات الفم واللسان. وجود بيئة مناعية منهكة بسبب الليمفوما يسهل نشاط هذه الفيروسات، مما قد يؤدي إلى تحفيز نمو الخلايا السرطانية في مناطق مختلفة. لذا، فإن التاريخ المرضي لليمفوما يتطلب من الأطباء في عام 2026 النظر إلى المريض من منظور “الوقاية الشاملة” وليس فقط مراقبة الغدد الليمفاوية.