ارتعاش العضلات المفاجئ.. متى يكون عرضاً عابراً ومتى ينذر بخطر؟

صحة

ارتعاش العضلات المفاجئ.. متى يكون عرضاً عابراً ومتى ينذر بخطر؟

يعتبر ارتعاش عضلات الجسم أو ما يعرف طبياً بـ “التنفض العضلي” ظاهرة شائعة جداً يمر بها الجميع تقريباً، وهي عبارة عن انقباضات لا إرادية صغيرة تحدث في ألياف عضلية محدودة. في معظم الحالات، يكون هذا الارتعاش حميداً تماماً، وغالباً ما يحدث في جفن العين، أو عضلات الفخذ، أو اليدين. في عام 2025، ومع تزايد وتيرة الحياة المتسارعة، يشير الأطباء إلى أن السبب الأول لهذه الرعشات هو “الإجهاد البدني والذهني”؛ فالقلق المستمر يرفع مستويات الأدرينالين في الجسم، مما يجعل الأعصاب في حالة استثارة دائمة تؤدي لتلك الانقباضات. كما يلعب نقص المعادن، وتحديداً “المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم”، دوراً محورياً، حيث أن هذه العناصر هي المسؤولة عن تنظيم الإشارات الكهربائية بين العصب والعضلة، وأي نقص فيها يؤدي إلى “ماس كهربائي” يظهر في صورة ارتعاش.

ومع ذلك، هناك خيط رفيع بين الارتعاش الحميد والارتعاش الذي يستوجب استشارة الطبيب فوراً. تكمن العلامة التحذيرية الأولى في “الاستمرارية والانتشار”؛ فإذا كان الارتعاش لا يتوقف لعدة أيام، أو إذا بدأ ينتقل من عضلة إلى أخرى في جميع أنحاء الجسم بشكل متزايد، فهنا يجب البحث عن السبب الكامن. ثانياً، يجب القلق إذا صاحب الارتعاش “ضعف عضلي حقيقي”؛ مثل صعوبة في حمل الأشياء البسيطة، أو تعثر متكرر أثناء المشي، أو ملاحظة “ضمور” (صغر حجم) في العضلة المرتعشة مقارنة بالجهة الأخرى من الجسم. هذه العلامات قد تشير إلى مشاكل في الأعصاب الحركية أو اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي تتطلب فحوصات دقيقة مثل رسم العضلات (EMG) وسرعة توصيل الأعصاب.

بالإضافة إلى ذلك، يجب الانتباه إلى العوامل الكيميائية؛ فالإفراط في تناول الكافيين (القهوة ومشروبات الطاقة) يعد محفزاً قوياً لارتعاش العضلات، وكذلك بعض الأدوية مثل مدرات البول أو أدوية الربو. إذا كان الارتعاش يصاحبه تشنجات مؤلمة أو تغير في الإحساس (مثل التنميل أو الوخز)، فقد يكون ذلك دليلاً على انضغاط أحد الأعصاب في العمود الفقري. النصيحة الذهبية للأمهات والشباب في عام 2026 هي مراقبة “نمط الارتعاش”؛ فإذا كان يختفي بالراحة والنوم الجيد وتناول الموز (الغني بالبوتاسيوم)، فهو غالباً ناتج عن إرهاق. أما إذا كان يزداد سوءاً ويعيق الحركة الطبيعية، فإن زيارة طبيب المخ والأعصاب تصبح ضرورة قصوى لاستبعاد أمراض المناعة الذاتية أو الاضطرابات العصبية التنكسية قبل تطورها.