كابوس “ابتزاز الموتى”: عصابات تستخدم الديب فيك لإعادة الراحلين للحياة ومطالبة أهاليهم بفدية.. كيف تميز بين الحقيقة والتزييف؟
صدمة أخلاقية وإنسانية كبرى تهز المجتمع الرقمي اليوم، بعد ظهور تقارير أمنية تحذر من موجة إجرامية جديدة و”خبيثة” تستهدف العائلات المكلومة. العصابات الإلكترونية لم تعد تكتفي بابتزاز الأحياء، بل انتقلت لاستغلال تقنيات “التزييف العميق” (Deepfake) لإيهام الناس بأن أحباءهم الراحلين “لا يزالون عالقين” في فضاءات رقمية ويحتاجون للمساعدة.
لماذا يبحث الجميع عن هذا الكابوس الآن؟ يتصدر البحث بجنون كلمات مثل: “حقيقة فيديو المتوفى الذي يتحدث” و**”كيف تحمي صور موتاك من التزييف؟”**. الفضيحة بدأت عندما تلقت عائلات فيديوهات “فائقة الواقعية” لأشخاص توفوا منذ أشهر، يظهرون فيها بنفس نبرة الصوت وتعبيرات الوجه، ويطلبون من ذويهم تحويل مبالغ مالية لـ “تأمين نسخهم الرقمية” أو “منع حذف ذكرياتهم”.
آلية الجريمة (صناعة الوهم): تعتمد هذه العصابات على سحب الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية القديمة للمتوفين من حسابات التواصل الاجتماعي المهجورة، ثم تغذيتها لمحركات ذكاء اصطناعي “غير قانونية” قادرة على توليد حركات وكلام جديد تماماً. الجريمة لا تهدف فقط للسرقة المالية، بل تلعب على الوتر العاطفي والهشاشة النفسية للأهالي الذين يتمسكوا بأي أمل لرؤية أحبائهم مرة أخرى.
ردود الفعل المذعورة:
-
خبراء الأمن السيبراني: يحذرون من “إرث رقمي ملغوم” ويطالبون بإغلاق حسابات الموتى فوراً وتحويلها لـ “حسابات تذكارية” غير قابلة للتحميل.
-
علماء النفس: يصفون هذه الحوادث بأنها “أبشع أنواع التعذيب النفسي” التي قد تؤدي لانهيارات عصبية حادة لذوي الضحايا.
-
الشرطة الدولية: أعلنت عن تشكيل وحدة خاصة لملاحقة “قراصنة الأرواح” الذين يستغلون الذكاء الاصطناعي في تدنيس حرمة الموت.
كيف تحمي عائلتك من هذا الابتزاز؟ (الأكثر بحثاً): ينصح التقنيون الآن بضرورة “تشفير” الأرشيف العائلي الرقمي، وعدم نشر فيديوهات بجودة عالية للمتوفين، واستخدام برامج “كاشف الديب فيك” التي تميز بين الترددات الصوتية البشرية والاصطناعية. السؤال الذي يرتجف منه الجميع الآن: إلى أي حد يمكن للذكاء الاصطناعي أن يذهب في انتهاك قدسية الموت والذكريات؟

