يُعد الكبد أحد أهم أعضاء الجسم، فهو المسؤول عن تنقية الدم من السموم، وإنتاج العصارة الصفراوية، وتنظيم مستويات السكر والدهون، وتخزين الفيتامينات والمعادن. لكن المشكلة أن الكبد قد يتعرض للتلف تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، لذلك يُطلق على بعض أمراضه “المرض الصامت”.
وتؤكد المؤسسات الطبية، ومنها مؤسسة الكبد الأمريكية والإرشادات الأوروبية لأمراض الكبد، أن النظام الغذائي يلعب دورًا رئيسيًا في حماية الكبد أو زيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني والتهابات الكبد المزمنة وتليف الكبد.
وفيما يلي أبرز 7 أطعمة ومشروبات قد تضر الكبد عند الإفراط في تناولها.
1- المشروبات السكرية
تأتي المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة على رأس قائمة الأطعمة الضارة بالكبد، لأنها تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة، وخاصة الفركتوز.
ويعالج الكبد معظم الفركتوز، وعند تناوله بكميات كبيرة يحوله إلى دهون تتراكم داخل خلايا الكبد، مما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير المرتبط بالكحول.
كما أظهرت الدراسات أن تناول المشروبات السكرية بانتظام يرتبط بارتفاع معدلات تراكم الدهون والتليف الكبدي مع مرور الوقت.
2- الأطعمة المقلية والوجبات السريعة
البطاطس المقلية، والدجاج المقلي، والبرغر، والبيتزا وبعض الوجبات السريعة تحتوي غالبًا على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسعرات الحرارية.
الإفراط في تناول هذه الأطعمة يساهم في زيادة الوزن، ويرفع احتمالات الإصابة بالسمنة ومقاومة الإنسولين، وهما من أهم عوامل خطر الإصابة بالكبد الدهني، كما قد يزيد من الالتهابات داخل الكبد.
3- اللحوم المصنعة
تشمل اللحوم المصنعة السجق، واللانشون، والبسطرمة، والهوت دوج، والسلامي.
وتحتوي هذه المنتجات على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم والمواد الحافظة مثل النترات، وهي مكونات ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني واضطرابات التمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.
وينصح الخبراء بالاعتماد على مصادر بروتين صحية مثل الأسماك، والدجاج منزوع الجلد، والبقوليات بدلًا من تناول اللحوم المصنعة بشكل متكرر.
4- الكربوهيدرات المكررة
الخبز الأبيض، والمعجنات، والأرز الأبيض، والحلويات المصنوعة من الدقيق الأبيض، تفتقر إلى الألياف الغذائية وتؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم.
ومع الاستهلاك المتكرر، يتحول فائض السكر إلى دهون قد تتراكم داخل الكبد، مما يزيد احتمالات الإصابة بالكبد الدهني، خاصة مع قلة النشاط البدني.
5- الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة
الكعك، والبسكويت، والحلوى، والآيس كريم، والحبوب المحلاة للإفطار قد تبدو وجبات خفيفة، لكنها غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في السكريات المضافة يساهم في زيادة الدهون داخل الكبد، ويرفع خطر الالتهابات ومقاومة الإنسولين، وهو ما قد يؤدي إلى تطور مرض الكبد الدهني بمرور الوقت.
6- الأطعمة فائقة المعالجة
تشمل رقائق البطاطس، والوجبات الجاهزة، والمخبوزات الصناعية، والمقرمشات، والعديد من المنتجات المعبأة.
وغالبًا ما تحتوي هذه الأطعمة على مزيج من السكريات المضافة والدهون غير الصحية والصوديوم والمواد الحافظة، وهو ما يزيد العبء على الكبد ويؤثر سلبًا في الصحة العامة عند تناولها بصورة مستمرة.
7- الإفراط في تناول الملح
لا يقتصر ضرر الملح الزائد على ارتفاع ضغط الدم فقط، بل قد يؤثر أيضًا في صحة الكبد، خاصة لدى المصابين بأمراض الكبد المزمنة.
فالأطعمة الغنية بالصوديوم مثل المخللات، والصلصات الجاهزة، والشوربات سريعة التحضير، والوجبات المصنعة قد تؤدي إلى احتباس السوائل وتفاقم بعض مضاعفات أمراض الكبد، لذلك توصي الجهات الطبية بالحد من تناولها.
كيف تحافظ على صحة الكبد؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد من خلال اتباع بعض العادات الصحية، أهمها:
- تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة بانتظام.
- الاعتماد على البروتينات الصحية مثل الأسماك والبقوليات والدجاج.
- تقليل السكريات والمشروبات المحلاة.
- الحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.
- الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
- شرب كميات كافية من الماء.
وتؤكد الإرشادات الطبية أن اتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام الغذائي المتوسطي، يُعد من أفضل الأنظمة الغذائية لدعم صحة الكبد وتقليل خطر تراكم الدهون داخله.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كنت تعاني من إرهاق مستمر، أو اصفرار الجلد والعينين، أو ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أو تورم الساقين والبطن، فمن الضروري مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، لأن أمراض الكبد غالبًا ما تتطور بصمت قبل ظهور الأعراض الواضحة.
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp




