يستعد المسرح الروماني بالساحل الشمالي لاستقبال موسم فني استثنائي خلال صيف هذا العام، في خطوة تعيد لهذا الصرح التاريخي مكانته كواحد من أبرز الوجهات الثقافية والترفيهية على ساحل البحر المتوسط. ويشهد المسرح سلسلة من الفعاليات والحفلات الغنائية الكبرى التي تجمع نخبة من أشهر نجوم الغناء والموسيقى في مصر والعالم العربي، وسط حالة من الترقب والحماس بين الجمهور.
ويفتتح المسرح الروماني برنامجه الفني بحفل ضخم يحمل عنوان “ليلة التسعينات”، والمقرر إقامته يوم 10 يوليو المقبل، ليكون أولى المحطات الفنية المنتظرة ضمن جدول حافل بالأنشطة والعروض الموسيقية التي تستمر طوال موسم الصيف.
وتأخذ هذه الأمسية الجمهور في رحلة إلى واحدة من أكثر الفترات الغنائية تأثيرًا في تاريخ الموسيقى العربية، حيث يلتقي على خشبة المسرح أربعة من أبرز نجوم جيل التسعينات، وهم محمد فؤاد، وحميد الشاعري، وهشام عباس، وحسام حسني، ليقدموا مجموعة من أشهر الأغنيات التي حققت نجاحًا كبيرًا وما زالت تحتفظ بمكانتها في ذاكرة محبي الطرب والأغنية المصرية.
ويأتي هذا الحفل في إطار خطة متكاملة تهدف إلى إعادة إحياء المسرح الروماني وتحويله إلى مركز فني وثقافي يستقطب كبار الفنانين والجمهور من مختلف المحافظات، خاصة مع ما يتمتع به المكان من قيمة تاريخية ومعمارية مميزة جعلته أحد أبرز المعالم في منطقة الساحل الشمالي.
كما يتضمن الموسم الجديد برنامجًا فنيًا متنوعًا يضم تسع حفلات غنائية وموسيقية ضخمة، يشارك فيها عدد من الأسماء اللامعة على الساحة الفنية، لتقديم عروض تجمع بين الطرب الكلاسيكي والموسيقى الحديثة، بما يلبي أذواق مختلف الفئات العمرية.
ولا تقتصر أهمية المسرح الروماني على استضافة الحفلات الفنية فقط، بل يمثل شاهدًا على مراحل تاريخية متعددة مرت بها المنطقة عبر العصور، حيث يعكس الطابع الحضاري والثقافي للحضارات التي تعاقبت على الساحل الشمالي وتركت آثارها وبصماتها المميزة في المكان.
ومع انطلاق هذا الموسم، يستعيد المسرح الروماني دوره الحيوي كمركز للإبداع والفنون، ليؤكد أن المواقع التاريخية يمكن أن تجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر في آن واحد، وأن الفن يظل أحد أهم الوسائل القادرة على إعادة الحياة إلى الأماكن العريقة ومنحها بريقًا جديدًا يجذب الأجيال المختلفة.
ويترقب عشاق الموسيقى والغناء مزيدًا من المفاجآت التي سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، في ظل استعداد المسرح لاستضافة مجموعة من الفعاليات الفنية الكبرى التي من المتوقع أن تجعل من صيف الساحل الشمالي واحدًا من أكثر المواسم الترفيهية نشاطًا وجاذبية خلال العام.




