لصقات حب الشباب .. هل تسرع الشفاء لمسام الوجه؟

سيدتي

لصقات حب الشباب .. هل تسرع الشفاء لمسام الوجه؟

تُعد البثور السوداء من أكثر مشكلات البشرة شيوعًا، إذ تنتج عن انسداد المسام بالزيوت الزائدة وخلايا الجلد الميتة. ومع انتشار منتجات العناية بالبشرة، برزت لصقات حب الشباب كأحد الحلول الشائعة للمساعدة في تسريع التئام البثور وتحسين مظهرها.

ووفقًا لما أورده موقع Only My Health، فإن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن فعالية هذه اللصقات تعتمد على نوع البثور وطريقة استخدامها، كما أن آلية عملها تختلف عن الاعتقاد السائد بأنها تسحب الشوائب من أعماق البشرة.

هل لصقات حب الشباب فعالة؟

تشير التقارير الطبية إلى أن المادة البيضاء التي تظهر على اللصقة بعد إزالتها ليست صديدًا تم استخراجه من أعماق الجلد، وإنما هي مزيج من السوائل والرطوبة التي امتصتها اللصقة من سطح البثرة.

ويؤكد أطباء الجلدية أن لصقات حب الشباب تُعد وسيلة فعالة للمساعدة في التئام بعض أنواع البثور، إذ توفر بيئة مناسبة للشفاء، وتحمي المنطقة المصابة من البكتيريا والاحتكاك، كما تقلل من لمس الحبوب أو العبث بها، وهو ما يحد من خطر الالتهابات وظهور الندبات.

ماذا تقول الدراسات؟

أظهرت دراسة سريرية نُشرت عام 2024 في مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية نتائج إيجابية لاستخدام لصقات الهيدروكولويد في علاج البثور الالتهابية بالوجه.

وشملت الدراسة 41 مشاركًا تراوحت أعمارهم بين 12 و35 عامًا، حيث استخدمت إحدى المجموعتين غسولًا لطيفًا للوجه فقط، بينما استخدمت المجموعة الأخرى الغسول نفسه إلى جانب لصقات الهيدروكولويد لمدة 14 يومًا.

وأظهرت النتائج أن مستخدمي اللصقات شهدوا تحسنًا أسرع، مع انخفاض ملحوظ في احمرار البثور وحجمها وارتفاعها مقارنة بالمجموعة التي اعتمدت على الغسول وحده.

كما أوضحت الدراسة أن اللصقات تعمل على امتصاص السوائل والإفرازات الموجودة على سطح البثرة، مكوّنة طبقة هلامية تساعد في الحفاظ على رطوبة الجلد، وتسريع التئامه، مع تقليل احتمالية تكوّن الندبات.

كيف تعمل لصقات حب الشباب؟

تعتمد معظم هذه اللصقات على مادة الهيدروكولويد، وهي مادة طبية استُخدمت في الأصل لعلاج الجروح، لما تتميز به من قدرتها على الحفاظ على رطوبة المنطقة المصابة ودعم عملية الالتئام.

وعند وضعها على بثرة مفتوحة، تمتص اللصقة السوائل والزيوت الزائدة الموجودة على سطح الجلد، بينما تكون المادة البيضاء التي تظهر عليها بعد نزعها ناتجة عن امتزاج تلك السوائل بمادة الهيدروكولويد، وليس نتيجة سحب محتويات البثرة من أعماق الجلد.

كما لا تستطيع هذه اللصقات اختراق المسام أو إزالة الشوائب العميقة، وإنما تعمل كغطاء واقٍ يحافظ على نظافة البثرة، ويمنع جفافها أو تكوّن القشور، ويقلل من ملامستها باستمرار، مما يساعد على سرعة التعافي.

متى تكون أكثر فاعلية؟

تؤكد الدراسات أن أفضل نتائج لصقات الهيدروكولويد تتحقق عند استخدامها على البثور التي أصبحت مفتوحة أو التي ظهرت لها رؤوس واضحة، بينما تكون فعاليتها أقل مع حب الشباب الكيسي العميق غير المفتوح، حيث يقتصر دورها في هذه الحالة على حماية المنطقة المصابة.

وتتوفر بعض الإصدارات الحديثة من هذه اللصقات بمكونات إضافية، مثل حمض الساليسيليك أو زيت شجرة الشاي، وهي عناصر تمتلك خصائص مضادة للالتهابات وتساعد على تقشير البشرة بلطف، ما قد يعزز من فاعليتها في بعض الحالات.