صراع الحواس.. لماذا يخدع الموبايل دماغك ويصيبك بالدوار

صحة

صراع الحواس.. لماذا يخدع الموبايل دماغك ويصيبك بالدوار؟

يشرح أطباء الأعصاب أن “الدوار الرقمي” يشبه إلى حد كبير “دوار البحر”، ولكن في الاتجاه المعاكس. في دوار البحر، تشعر أذنك الداخلية بالحركة بينما ترى عينك جسماً ثابتاً (السفينة). أما في الدوار الرقمي، فيحدث “تضارب حسي” (Sensory Conflict)؛ عيناك ترى حركة سريعة ومكثفة على الشاشة (أثناء التمرير السريع للسوشيال ميديا أو لعب الألعاب القتالية)، مما يرسل إشارات للدماغ بأنك “تتحرك”. في المقابل، ترسل الأذن الداخلية وأجهزة التوازن في العضلات إشارة بأنك “ثابت” تماماً في مكانك.

1. التمرير السريع (Scrolling) وأثره على المخيخ عندما تقوم بـ “التمرير السريع” على شاشة الهاتف، يضطر الدماغ لمعالجة كميات هائلة من المعلومات البصرية المتحركة في وقت قصير جداً. هذا الضغط البصري يرهق العصب البصري ويؤدي إلى اضطراب في المخيخ، وهو الجزء المسؤول عن التوازن. هذا الاضطراب يترجمه الدماغ على أنه حالة من التسمم أو الخطر، فيبدأ بإرسال إشارات الدوخة والغثيان كنوع من التنبيه للجسم ليتوقف عما يفعله.

2. إرهاق العين والضوء الأزرق التركيز في شاشة صغيرة لساعات يجهد عضلات العين الدقيقة التي تحاول باستمرار إعادة ضبط التركيز (Focusing). هذا الإجهاد العضلي ينتقل عبر الأعصاب المرتبطة بقاعدة الجمجمة، مما يسبب “صداع التوتر” المرتبط بالدوار. بالإضافة إلى ذلك، الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يقلل من إنتاج الميلاتونين ويؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية، مما يجعل الجهاز العصبي أكثر حساسية لمثيرات الدوار والدوخة، خاصة في الأماكن ذات الإضاءة الضعيفة.