حروق الجلد من الزيت الساخن: الإسعافات الأولية والنصائح السريعة

صحة

تُعد الحروق الناتجة عن الزيت الساخن من أكثر الإصابات شيوعًا في المطابخ والمنازل، خصوصًا أثناء الطهي أو القلي. وتتميز هذه الحروق بأنها مؤلمة جدًا، وقد تترك أثرًا دائمًا إذا لم تُعالج بشكل صحيح وفوري. تختلف شدة الحرق باختلاف درجة حرارة الزيت، ومدة ملامسته للجلد، ومساحة الإصابة.

في هذا المقال، نتناول بالتفصيل أسباب الحروق الناتجة عن الزيت الساخن، أنواعها، كيفية التعامل معها في المنزل، ومتى يجب زيارة الطبيب، إلى جانب أهم النصائح لتقليل الألم ومنع المضاعفات.

أولًا: درجات الحروق الناتجة عن الزيت

1. الحرق من الدرجة الأولى:

يؤثر على الطبقة الخارجية من الجلد فقط.

احمرار، ألم، تورم خفيف.

لا تظهر به فقاعات.

2. الحرق من الدرجة الثانية:

يمتد إلى الطبقة الثانية من الجلد (الأدمة).

يسبب ألمًا شديدًا، واحمرارًا، وفقاعات (بثور).

قد يُسبب ندبات إذا لم يُعالج بشكل جيد.

3. الحرق من الدرجة الثالثة:

حرق عميق جدًا يشمل كل طبقات الجلد.

لون الجلد قد يكون أبيض أو متفحم.

لا يسبب ألمًا شديدًا في بعض الحالات بسبب تلف الأعصاب.

يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.

ثانيًا: الإسعافات الأولية الفورية لحروق الزيت

عند التعرض لحرق من الزيت الساخن، يجب التصرف بسرعة وفق الخطوات التالية:

1. إيقاف التعرض لمصدر الحرق فورًا

أبعد المنطقة المصابة عن مصدر الزيت.

لا تحاول إزالة الملابس العالقة بالجلد إذا التصقت بسبب الزيت الساخن.

2. تبريد مكان الحرق

اغسل المنطقة المصابة بماء بارد (وليس مثلجًا) لمدة 15–20 دقيقة.

لا تستخدم الثلج مباشرة لأنه قد يزيد تلف الأنسجة.

3. إزالة أي إكسسوارات أو مجوهرات

إذا كانت موجودة قرب مكان الحرق، أزلها برفق قبل حدوث تورم.

4. تغطية الحرق

استخدم شاشًا نظيفًا أو قطعة قماش معقمة لتغطية الحرق.

لا تستخدم مواد لاصقة مباشرة على الجرح.

5. تخفيف الألم

يمكن تناول مسكنات خفيفة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين حسب الحاجة.

ثالثًا: ممنوعات شائعة في التعامل مع الحروق

احذر من هذه الأخطاء الشائعة:

لا تضع معجون أسنان أو زبدة أو طحينة على الحرق

هذه المواد قد تزيد من تهيّج الجلد وتؤدي إلى العدوى.

لا تفقع الفقاعات الجلدية (البثور)

فقع الفقاعات يزيد من خطر العدوى ويبطئ الشفاء.

لا تستخدم الثلج مباشرة على الجلد

يسبب ضررًا إضافيًا للأنسجة.

لا تربط الحرق بضمادة ضيقة

لأنها قد تعيق الدورة الدموية.

رابعًا: متى يجب زيارة الطبيب؟

يُفضل مراجعة الطبيب أو التوجه إلى قسم الطوارئ في الحالات التالية:

إذا كان الحرق من الدرجة الثانية أو الثالثة.

إذا غطى الحرق منطقة واسعة من الجسم.

إذا ظهر قيح أو إفرازات صفراء من الحرق.

إذا كان الحرق في الوجه، اليدين، القدمين، المفاصل، أو الأعضاء التناسلية.

إذا شعر المصاب بأعراض حمى أو إرهاق عام.

إذا لم يتحسن الحرق خلال أيام قليلة أو ساءت الحالة.

خامسًا: العناية اللاحقة بالحرق

✔ استخدام كريمات مرطبة أو مخصصة للحروق

مثل: كريم ميبو أو كريمات تحتوي على سلفاديازين الفضة (حسب وصف الطبيب).

✔ الحفاظ على نظافة المنطقة المصابة

اغسلها بلطف وغيّر الضمادة بانتظام مع تطهير اليدين قبل وبعد كل مرة.

✔ تجنب التعرض لأشعة الشمس

لمنع تغير لون الجلد أو تفاقم البقع.

✔ شرب الكثير من الماء

للمساعدة في ترطيب الجسم وتسريع الشفاء.

سادسًا: هل تترك حروق الزيت أثرًا دائمًا؟

الحروق الخفيفة غالبًا ما تلتئم دون أثر.

الحروق المتوسطة أو العميقة قد تترك أثرًا أو ندبة، خصوصًا إذا لم تُعالج بشكل صحيح.

يمكن استخدام كريمات تفتيح أو مرطبات طبية بعد الشفاء الكامل لتخفيف التصبغات.

سابعًا: الوقاية من حروق الزيت في المنزل

لا تترك الزيت الساخن دون مراقبة أثناء الطهي.

استخدم أدوات طبخ ذات مقابض آمنة.

لا تملأ المقلاة بكمية كبيرة من الزيت.

أبقِ الأطفال بعيدًا عن المطبخ أثناء الطهي.

ارتدِ ملابس قطنية طويلة لتقليل خطر الحروق العرضية.

حروق الزيت الساخن مؤلمة وتحتاج إلى تدخل سريع ومدروس لتقليل الأضرار وتسريع الشفاء. لا بد من اتباع خطوات الإسعاف الأولي الصحيحة، والابتعاد عن الممارسات التقليدية الخاطئة، مع مراجعة الطبيب عند الضرورة. وبتطبيق التعليمات السابقة، يمكن تجنّب المضاعفات وضمان شفاء الجلد بطريقة صحية وآمنة.