تأثير المشروبات الساخنة صباحًا على جسمك في الخريف

صحة

تأثير المشروبات الساخنة صباحًا على جسمك في الخريف

مع حلول فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، يحرص كثيرون على اتباع عادات صباحية تساعدهم على الحفاظ على صحتهم، ومن أبرزها تناول المشروبات الدافئة عند الاستيقاظ، اعتقادًا بأنها قد تساهم في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا.

ويُعد شرب الماء الدافئ من العادات التي قد تساعد على ترطيب الجسم ودعم بعض وظائفه الحيوية، فضلًا عن دوره في تحسين الشعور بالراحة خلال الأجواء الباردة.

وفي هذا السياق، نستعرض أبرز فوائد شرب الماء الدافئ صباحًا، والمخاطر المحتملة لتناوله بدرجات حرارة مرتفعة، وفقًا لما أورده موقع «Verywell Health».

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ كل صباح في الخريف؟

1- الحفاظ على ترطيب الجسم

يساعد شرب الماء بانتظام على الوقاية من الجفاف والحفاظ على وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك وظائف الدماغ والهضم وصحة الجلد.

وقد يشجع تناول الماء الدافئ في الصباح، خاصة خلال الطقس البارد، بعض الأشخاص على شرب كميات كافية من السوائل، ما يساعد على تعويض احتياجات الجسم اليومية والحفاظ على توازنه.

2- تقليل الشعور بالبرد مؤقتًا

قد يمنح شرب الماء الدافئ شعورًا بالراحة والدفء خلال الأيام الباردة، إذ يساعد تناول السوائل الدافئة على رفع الإحساس بالحرارة بصورة مؤقتة.

ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية على أن شرب الماء الساخن وحده يقلل الارتعاش بصورة ملحوظة أو يحمي من انخفاض حرارة الجسم، لذا ينبغي الاعتماد على الملابس المناسبة والتدفئة الجيدة عند انخفاض درجات الحرارة.

3- دعم الدورة الدموية

تساعد الحرارة على توسيع بعض الأوعية الدموية، وهو ما قد يحسن تدفق الدم بصورة مؤقتة في مناطق معينة من الجسم.

ورغم أن العلاجات الحرارية، مثل الحمامات الدافئة، قد تؤثر في الدورة الدموية، فإن الأدلة على أن شرب الماء الدافئ بانتظام يؤدي إلى تحسن ملحوظ ومستمر في تدفق الدم لا تزال محدودة.

4- المساعدة على تخفيف آلام العضلات

قد يساعد تناول مشروب دافئ على الاسترخاء والشعور بالراحة، خاصة خلال الأجواء الباردة.

لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أن شرب الماء الساخن يخفض مستويات حمض اللاكتيك في العضلات أو يعالج آلامها بصورة مباشرة، إذ تعتمد معالجة آلام العضلات على أسبابها، وقد تتطلب الراحة أو التمدد أو تدخلًا طبيًا في بعض الحالات.

5- تحسين عملية الهضم

يحتاج الجهاز الهضمي إلى كميات كافية من السوائل للمساعدة على تحريك الطعام عبر الأمعاء والحفاظ على انتظام وظائفها.

ويمكن أن يساعد شرب الماء الدافئ على تلبية احتياجات الجسم من السوائل، كما قد يجد بعض الأشخاص أنه يمنحهم شعورًا بالراحة بعد الاستيقاظ أو تناول الطعام.

ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية على أن الماء الدافئ أكثر فاعلية من الماء بدرجة حرارة الغرفة في تحسين الهضم لدى الجميع.

6- المساعدة على تخفيف الإمساك

يُعد الإمساك من المشكلات التي قد ترتبط بعدم الحصول على كمية كافية من السوائل، إلى جانب عوامل أخرى، مثل قلة الألياف الغذائية والخمول البدني.

وقد يساعد شرب الماء بانتظام، سواء كان دافئًا أو بدرجة حرارة الغرفة، على تليين البراز وتحسين حركة الأمعاء، خاصة عند دمجه مع تناول الأطعمة الغنية بالألياف وممارسة النشاط البدني.

ويُعرّف الإمساك عادةً بأنه التبرز أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، مع احتمالية وجود أعراض أخرى، مثل صعوبة التبرز أو صلابة البراز.

7- تخفيف احتقان الأنف

قد تساعد المشروبات الدافئة، مثل الماء الدافئ والشاي والشوربة، على تهدئة الحلق وتخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لنزلات البرد.

كما قد يمنح بخار السوائل الدافئة شعورًا مؤقتًا بتخفيف احتقان الأنف، لكن ينبغي تجنب استنشاق البخار المتصاعد من الماء شديد السخونة أو أوعية الماء المغلي، لتفادي الحروق.

ومن المهم التأكيد أن شرب الماء الدافئ لا يمنع الإصابة بالإنفلونزا أو نزلات البرد، ولا يعالج الفيروسات المسببة لها.

8- دعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي

يؤدي الترطيب دورًا مهمًا في الحفاظ على وظائف الدماغ والجهاز العصبي، إذ قد يؤثر نقص السوائل في التركيز والانتباه والمزاج.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الحصول على كميات كافية من الماء قد يساعد على دعم الأداء الذهني وتقليل بعض الآثار المرتبطة بالجفاف، بما في ذلك الشعور بالتعب والصداع.

لكن هذه الفوائد ترتبط بالحفاظ على الترطيب المناسب عمومًا، وليس بدرجة حرارة الماء تحديدًا.

ما المخاطر المحتملة لشرب الماء الساخن؟

يُعد شرب الماء الدافئ آمنًا في المعتاد، لكن تناوله بدرجات حرارة مرتفعة جدًا قد يسبب أضرارًا، من أبرزها:

  • حروق اللسان والفم: قد تؤدي السوائل شديدة السخونة إلى إصابة الأنسجة الحساسة داخل الفم.
  • تلف المريء: قد تسبب السوائل شديدة السخونة حروقًا في المريء، خاصة عند تناولها بصورة متكررة.
  • تهيج الأنسجة: قد يؤدي التعرض للحرارة المرتفعة إلى الشعور بالألم وصعوبة البلع في حالات الحروق الشديدة.

لذلك، يُنصح بترك الماء حتى يصبح دافئًا ومناسبًا للشرب، وتجنب تناوله وهو شديد السخونة.

هل شرب الماء الدافئ صباحًا يقي من نزلات البرد؟

على الرغم من أن شرب الماء الدافئ قد يساعد على ترطيب الجسم وتهدئة الحلق وتخفيف بعض الأعراض، فإنه لا يوفر حماية مباشرة من الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا.

وللحفاظ على الصحة خلال فصل الخريف، يُنصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي متوازن، مع الالتزام بالتطعيمات الموصى بها وفقًا للإرشادات الصحية.

الخلاصة: يمكن أن يكون شرب الماء الدافئ صباحًا عادة صحية تساعد على الترطيب والشعور بالراحة، لكن درجة حرارة الماء ليست العامل الأساسي في تحقيق الفوائد الصحية، والأهم هو الحصول على كمية كافية من السوائل وتجنب المشروبات شديدة السخونة.