بلاش “عك” في الكلام.. إيه اللي تقوله وإيه اللي تخبيه قدام مريض الاكتئاب؟
لما بنشوف حد بنحبه “مطفي” ومش في حالته، بنبقى عايزين نعمل أي حاجة عشان نخرجه من اللي هو فيه. بس للأسف، أغلبنا بيقع في فخ “النصايح المعلبة” اللي بتجيب نتيجة عكسية تماماً. مريض الاكتئاب بيبقى عامل زي اللي ماشي على حبل رفيع، أي كلمة “دبش” ممكن توقعه. تعالي نعرف إيه هي الجمل اللي لازم نشطبها من قاموسنا وإحنا بنتعامل مع الاكتئاب.
“الحياة حلوة ومستاهلش” الحياة فعلاً حلوة، بس هو مش شايف ده دلوقتي. لما بتقوله كدة، إنت بتأكد له إنه “منفصل عن الواقع”، وده بيزود عزلته. هو محتاجك تنزل لمستوى “ظلمته” وتمسك إيده، مش تقف في النور وتنده عليه وتقوله “تعالى الدنيا هنا جميلة”.
“إنت دايماً نكدي” الوصف ده كفيل إنه يقفل بينك وبينه كل أبواب التواصل. الاكتئاب بيخلي الشخص حساس جداً لأي نقد. لما بتوصفه بالنكد، إنت بتلخص شخصيته كلها في “عرض مرضي”، وبتحسسه إنه حمل تقيل على اللي حواليه، وده بيخليه يفكر في “الانسحاب” أكتر.
“بكرة هتبقى زي الفل” الوعود الوردية اللي ملهاش أساس بتتحول لضغط نفسي. هو مش عارف “بكرة” ده هيعمل فيه إيه. بدل ما توعده بحاجة مش بإيدك، قوله “إحنا هنعدي النهاردة سوا خطوة بخطوة”. التركيز على اللحظة الحالية أريح بكتير من وعود المستقبل.
“كلنا بنعدي بفترات صعبة” ماشي، كلنا بنزعل، بس “الزعل” حاجة و”الاكتئاب” حاجة تانية خالص. المساواة بين ضيق وقتي وبين مرض نفسي مزمن بتقلل من حجم المعاناة الحقيقية اللي هو بيعيشها. ده مش مجرد “مود” وحش، ده صراع يومي من أجل البقاء.
“ما تحاول تخرج وتغير جو” الخروج لواحد مكتئب بيمثل مجهود جبار زي تسلق جبل إيفرست. الطلب ده بيبان سهل بالنسبة لك، بس بالنسبة له هو حمل وتفكير في “هلبس إيه وهقابل الناس إزاي وهتظاهر بالانبساط إزاي”. لو عايز تخرجه، اعرض عليه “تتمشوا في هدوء” من غير دوشة أو تجمعات.
في النهاية، الاكتئاب محتاج صبر طويل جداً. لو مش عارف تقول إيه، “حضن” أو “أنا هنا” كفاية جداً. مريض الاكتئاب محتاج حب، مش محتاج وعظ.

