الهجوم الصامت.. كيف يصل فيروس H1N1 إلى أمعائك

صحة

الهجوم الصامت.. كيف يصل فيروس H1N1 إلى أمعائك؟

يعتقد الكثيرون أن فيروس الأنفلونزا يقتصر وجوده على المسالك الهوائية، ولكن فيروس H1N1 يمتلك القدرة على الانتقال إلى الجهاز الهضمي عبر طريقتين: الأولى هي ابتلاع الإفرازات التنفسية المحملة بالفيروس، والثانية هي عبر الدورة الدموية. بمجرد وصول الفيروس إلى الأمعاء، يبدأ في البحث عن مستقبلات بروتينية معينة تسمى “مستقبلات حمض السياليك” والتي تتواجد بكثرة في بطانة الأمعاء الدقيقة والغليظة.

الالتهاب المعوي الفيروسي

عندما يغزو الفيروس خلايا الأمعاء، فإنه يتسبب في حالة من الالتهاب الموضعي تؤدي إلى اختلال توازن السوائل والأملاح. هذا يفسر لماذا يعاني مرضى H1N1 من أعراض مثل الإسهال المائي، الغثيان المستمر، والقيء. في بعض الحالات، يكون “الألم البطني” حاداً لدرجة أنه قد يُشتبه في البداية بوجود التهاب في الزائدة الدودية. ما يميز أعراض الجهاز الهضمي في هذا الفيروس هو أنها قد تظهر قبل الأعراض التنفسية (مثل السعال والرشح) أو بالتزامن معها، مما يجعل التشخيص الأولي تحدياً للأطباء.

تأثير الفيروس على “الميكروبيوم”

لا يتوقف الضرر عند الالتهاب فقط، بل إن العدوى بـ H1N1 تسبب اختلالاً حاداً في البكتيريا النافعة (الميكروبيوم) داخل الأمعاء. هذا الاختلال يضعف الجهاز المناعي الكلي للجسم، لأن $70\%$ من الخلايا المناعية توجد في الأمعاء. هذا “الضعف المعوي” يجعل الجسم أقل قدرة على محاربة الفيروس في الرئتين، مما قد يؤدي إلى إطالة فترة المرض وزيادة احتمالية حدوث مضاعفات. لذا، فإن استشاريي الباطنة يؤكدون أن حماية الأمعاء أثناء الإصابة بالأنفلونزا هي جزء لا يتجزأ من حماية الرئتين.