إعطاء زكاة الفطر للأقارب .. هل يجوز ؟
أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن زكاة الفطر تُصرف لنفس الفئات المستحقة للزكاة المفروضة، وفي مقدمتهم الفقراء والمساكين، إذ يرتبط استحقاقها بالحاجة والعوز. فالفقير هو من لا يجد ما يكفيه أو لا يملك حد الكفاية، ومن ثم يُعان بما يحقق له حياة كريمة.
وأشار إلى أنه يجوز إعطاء زكاة الفطر للأقارب إذا كانوا مستحقين، مثل ابن العم أو الأخ، بشرط ألا يكونوا ممن تجب نفقتهم على المزكّي، بل إن إعطاءهم يكون أولى لما يجمع بين أجر الصدقة وصلة الرحم. وفي المقابل، لا يجوز إخراج الزكاة لمن تلزم المزكّي نفقتهم، كالأبناء والزوجة، لأن نفقتهم واجبة عليه بالفعل.
ضوابط إخراج زكاة الفطر للأقارب:
أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يمكن إخراج زكاة الفطر كليًا أو جزئيًا للأقارب المستحقين، بشرط ألا يكونوا من الأصول أو الفروع، مثل الأب أو الجد، أو الابن أو الحفيد، إذا كانوا ضمن الفئات المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ…﴾.
وأكدت أن إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين يُعد أفضل، لما يجمع بين ثواب الصدقة وصلة الرحم، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة».
حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا:
وفيما يتعلق بجواز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، أكد المفتي أنه جائز شرعًا ولا حرج فيه، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة ومصالح الناس.
آراء المذاهب الفقهية:
بيّن أن القول بجواز إخراجها نقدًا هو مذهب الحنفية، وقول لدى بعض المالكية، ورواية عن الإمام أحمد، كما أيده عدد من التابعين مثل عمر بن عبد العزيز والحسن البصري. ويستند هذا الرأي إلى أن الهدف من الزكاة هو سد حاجة الفقير، وأن المال قد يكون أنفع له في تلبية احتياجاته، خاصة في يوم العيد.
في المقابل، يتمسك جمهور الشافعية والمالكية والحنابلة بظاهر النص، الذي يوجب إخراجها في صورة طعام.
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp

