أفضل أنواع الحليب للتحكم في ارتفاع سكر الدم
يحرص الأشخاص المصابون بمرض السكري أو الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم على اختيار الأطعمة والمشروبات التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستوى الجلوكوز، ويأتي الحليب ضمن المشروبات التي تتطلب عناية عند اختيارها، نظرًا لاختلاف محتواه من الكربوهيدرات والسكريات والبروتين والدهون وفقًا لنوعه.
ويُعد حليب الصويا غير المحلى من أبرز الخيارات المناسبة للتحكم في مستويات السكر، نظرًا لاحتوائه على نسبة جيدة من البروتين وكميات أقل من الكربوهيدرات مقارنة ببعض أنواع الحليب الأخرى، بينما قد تحتوي بعض بدائل الحليب النباتية على سكريات مضافة تؤثر في مستوى الجلوكوز.
ونستعرض في السطور التالية أفضل أنواع الحليب للتحكم في ارتفاع سكر الدم، وفقًا لما أورده موقع «Verywell Health».
أفضل أنواع الحليب للتحكم في ارتفاع سكر الدم
1- حليب الصويا غير المحلى
يأتي حليب الصويا غير المحلى ضمن أفضل الخيارات للأشخاص الذين يرغبون في التحكم بمستويات السكر في الدم، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 7 إلى 8 جرامات من البروتين، وهي كمية قريبة مما يوفره حليب البقر، مع احتوائه على كميات أقل من الكربوهيدرات والدهون المشبعة.
ويُنصح باختيار الأنواع المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د، مع التأكد من خلوها من السكريات المضافة، للحصول على فوائد غذائية إضافية تدعم صحة العظام.
2- حليب اللوز غير المحلى
يُعد حليب اللوز غير المحلى بديلًا مناسبًا للأشخاص الذين لا يفضلون حليب الصويا أو يعانون من حساسية تجاهه، حيث يتميز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، بالإضافة إلى احتوائه على دهون غير مشبعة.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن حليب اللوز يحتوي على كمية محدودة من البروتين مقارنة بحليب الصويا وحليب البقر، ولذلك لا يوفر القيمة الغذائية نفسها من هذه الناحية.
3- حليب البقر قليل الدسم أو خالي الدسم
يمكن للأشخاص الذين يفضلون الحليب الحيواني اختيار الأنواع قليلة الدسم أو الخالية من الدسم، بدلًا من الحليب كامل الدسم أو الذي يحتوي على 2% من الدهون.
ويتميز حليب البقر باحتوائه على البروتين والكالسيوم، لكنه يحتوي أيضًا على سكر اللاكتوز الطبيعي، الذي يُعد مصدرًا للكربوهيدرات، لذلك ينبغي احتساب كميته ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية ومراعاة حجم الحصة المتناولة.
أنواع الحليب التي يُفضل الحد منها عند ارتفاع سكر الدم
1- حليب الصويا المحلى
على الرغم من الفوائد الغذائية لحليب الصويا غير المحلى، فإن الأنواع المحلاة قد تحتوي على كميات إضافية من السكر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
فعلى سبيل المثال، قد يحتوي كوب حليب الصويا غير المحلى على نحو 3 جرامات من السكر الطبيعي، بينما ترتفع الكمية في بعض الأنواع المحلاة إلى 11 جرامًا، نتيجة إضافة السكريات.
2- حليب الأرز
يُفضل عدم الاعتماد على حليب الأرز كخيار أساسي للأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في مستويات السكر، نظرًا لارتفاع محتواه النسبي من الكربوهيدرات.
وقد يحتوي الكوب الواحد على نحو 22 جرامًا من الكربوهيدرات، منها حوالي 13 جرامًا من السكر، في حين تقل كمية البروتين عن جرام واحد، ما يجعله أقل ملاءمة مقارنة ببعض البدائل الأخرى.
3- حليب الشوفان
يحتوي كوب حليب الشوفان على نحو 16 جرامًا من الكربوهيدرات، و7 جرامات من السكر، بالإضافة إلى 3 جرامات من البروتين.
ولذلك ينبغي الانتباه إلى الكمية المستهلكة، خاصة عند اختيار المنتجات المحلاة، وضرورة مراجعة الملصق الغذائي لمعرفة إجمالي السكريات والكربوهيدرات.
4- حليب جوز الهند
رغم انخفاض محتوى بعض أنواع حليب جوز الهند من الكربوهيدرات، فإنها قد تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، وهو ما يستدعي الاعتدال في تناولها، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كيف تختار الحليب المناسب عند ارتفاع سكر الدم؟
هناك مجموعة من الإرشادات التي تساعد على اختيار نوع الحليب المناسب والحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز، ومن أبرزها:
- قراءة الملصق الغذائي: للتعرف على كمية الكربوهيدرات والسكريات المضافة في كل حصة.
- اختيار الأنواع غير المحلاة: سواء كان الحليب نباتيًا أو حيوانيًا، لتقليل استهلاك السكريات المضافة.
- اختيار المنتجات المدعمة: يُفضل انتقاء أنواع الحليب النباتي المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د.
- مراعاة حجم الحصة: لأن زيادة كمية الحليب المستهلكة تعني زيادة إجمالي الكربوهيدرات المتناولة.
- الانتباه إلى محتوى البروتين: خاصة عند اختيار حليب اللوز، الذي يحتوي على بروتين أقل مقارنة بحليب الصويا وحليب البقر.
وفي النهاية، يعتمد اختيار الحليب الأنسب لمرضى السكري على محتواه من الكربوهيدرات والسكريات المضافة، وحجم الحصة، والاحتياجات الغذائية لكل شخص، مع أهمية متابعة مستويات السكر والالتزام بالخطة الغذائية التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.

