الهربس من الأمراض الفيروسية الشائعة التي يمكن أن تصيب الأطفال كما تصيب الكبار، وينتج عن فيروس الهربس البسيط (Herpes Simplex Virus – HSV) بنوعيه:
HSV-1: المسؤول غالباً عن العدوى في الفم والوجه.
HSV-2: الأكثر ارتباطاً بالعدوى التناسلية، لكنه أقل شيوعاً لدى الأطفال.
العدوى بالهربس قد تكون أولية (عند الإصابة للمرة الأولى) أو متكررة (عندما ينشط الفيروس الكامن بالجسم). ورغم أن الأعراض قد تكون خفيفة في بعض الحالات، إلا أنها قد تُسبب انزعاجاً شديداً للطفل وتحتاج إلى متابعة دقيقة.
أولاً: أعراض الهربس لدى الأطفال
1. الأعراض المبكرة (قبل ظهور الطفح)
ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
فقدان الشهية.
تعب عام أو تهيج.
حكة أو وخز في مكان الإصابة قبل ظهور البثور.
2. الأعراض الأساسية للهربس الفموي (HSV-1)
ظهور بثور صغيرة ممتلئة بسائل على الشفاه أو حول الفم.
قد تنتشر البثور أحياناً داخل الفم وعلى اللسان واللثة.
البثور تنفجر ثم تجف لتتحول إلى قشور مؤلمة.
ألم أو صعوبة عند البلع.
رائحة فم غير مستحبة في بعض الحالات.
3. الأعراض المرتبطة بالهربس الجلدي أو التناسلي (نادرة عند الأطفال)
بثور أو تقرحات في منطقة الأعضاء التناسلية أو الأرداف.
حكة شديدة أو حرقة في المنطقة المصابة.
4. الأعراض المصاحبة
تضخم الغدد اللمفاوية تحت الفك أو بالرقبة.
ارتفاع في الحرارة قد يصل إلى 39 درجة مئوية.
جفاف الفم إذا كان الطفل يرفض الأكل والشرب بسبب الألم.
⚠️ في الرضع وحديثي الولادة، الهربس قد يكون أخطر ويصاحبه أعراض شديدة مثل: خمول، تشنجات، أو طفح جلدي منتشر، مما يستدعي التدخل الطبي العاجل.
ثانياً: طرق تشخيص الهربس عند الأطفال
يعتمد التشخيص على:
التاريخ المرضي والفحص السريري
يسأل الطبيب عن الأعراض ووقت ظهورها.
يفحص البثور أو التقرحات لتحديد طبيعتها.
الفحوصات المعملية (في الحالات غير الواضحة):
مسحة من البثور لفحص وجود فيروس الهربس.
تحليل PCR للكشف عن المادة الوراثية للفيروس.
تحاليل دم للتأكد من الأجسام المضادة للفيروس (تُستخدم نادراً مع الأطفال).
ثالثاً: علاج الهربس لدى الأطفال
لا يوجد علاج نهائي للهربس حتى الآن، لكن الهدف من العلاج هو تخفيف الأعراض وتقليل مدة المرض ومنع المضاعفات.
1. العلاج الدوائي
مضادات الفيروسات مثل:
الأسيكلوفير (Acyclovir).
فالاسيكلوفير (Valacyclovir).
فامسيكلوفير (Famciclovir).
👉 تُستخدم تحت إشراف الطبيب وخصوصاً إذا كانت الأعراض شديدة أو تكررت العدوى كثيراً.
2. تخفيف الأعراض في المنزل
إعطاء الطفل مسكنات الألم وخافضات الحرارة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
تقديم أطعمة طرية وباردة مثل الزبادي أو المثلجات لتخفيف ألم الفم.
تشجيع الطفل على شرب الماء والعصائر لتجنب الجفاف.
الحفاظ على نظافة المنطقة المصابة لمنع العدوى البكتيرية.
3. العلاج الموضعي
كريمات أو مراهم مضادة للفيروسات يصفها الطبيب.
يمكن استخدام كمادات باردة على مكان البثور لتقليل الألم.
رابعاً: الوقاية ومنع العدوى
تعليم الطفل عدم لمس البثور أو حكها.
غسل اليدين باستمرار خاصة بعد لمس الفم أو الوجه.
عدم مشاركة الأغراض الشخصية (مثل المناشف، زجاجات الماء أو أدوات الطعام).
تجنب تقبيل الطفل أثناء وجود البثور لتفادي انتشار العدوى.
خامساً: متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
إذا كان الطفل رضيعاً وأصيب بطفح جلدي أو حرارة عالية.
إذا انتشرت البثور بشكل واسع أو ظهرت قرب العين.
في حالة صعوبة شرب السوائل أو علامات جفاف واضحة.
إذا ظهرت أعراض عصبية مثل التشنجات أو فقدان الوعي (قد تشير لالتهاب الدماغ الناتج عن الهربس).
الهربس عند الأطفال مرض شائع ينتج عن فيروس الهربس البسيط، وأعراضه تتراوح بين خفيفة مثل بثور الشفاه، وشديدة أحياناً عند الرضع. التشخيص عادة يعتمد على الفحص السريري، بينما العلاج يركز على مضادات الفيروسات وتخفيف الأعراض. الوقاية والعناية بالنظافة ضروريان لتقليل العدوى ومنع تكرارها.

