لغز الحواس الإضافية.. كيف يدرك الجسد البشري ما لا تراه الأعين

صحة

لغز الحواس الإضافية.. كيف يدرك الجسد البشري ما لا تراه الأعين؟

لطالما كان يُنظر إلى الحدس أو “الحاسة السادسة” كأمر غامض، لكن العلم في عام 2026 بدأ يفسر هذه الظواهر عبر تصنيف الحواس البشرية بشكل أكثر دقة ليشمل 33 حاسة مختلفة. أحد المفهومات الثورية هو حاسة “استشعار الضغط الجوي”، حيث يشعر بعض الأشخاص بتغيرات الطقس في مفاصلهم أو رؤوسهم قبل حدوثها، وهي حاسة بيولوجية حقيقية مرتبطة بالضغط الداخلي للسوائل في الجسم. كما كشفت الدراسات عن حاسة “المجال المغناطيسي” الضعيفة لدى البشر، وهي بقايا تطورية قد تساعد في التوجيه المكاني، مما يثبت أن قدراتنا تتجاوز بكثير ما تعلمناه في كتب العلوم المدرسية القديمة.

تتضمن القائمة أيضاً حاسة “التوتر العضلي” التي تخبر الدماغ بمدى المجهود المطلوب لرفع جسم معين، وحاسة “تركيز الأكسجين” في الدم؛ فإذا انخفض الأكسجين، ترسل مجسات في الشرايين إشارات فورية لزيادة سرعة التنفس دون تدخل واعي منا. إن تقسيم الحواس إلى 33 حاسة يوضح لماذا يشعر بعض الناس بـ “الدوار” أو “الغثيان” بشكل مفاجئ؛ فغالباً ما يكون ذلك ناتجاً عن تضارب في المعلومات بين حاسة البصر وحاسة التوازن في الأذن الداخلية، وهو ما يحدث عند القراءة داخل سيارة متحركة. هذا الفهم العميق لشبكة الحواس يساعد في تطوير تقنيات لمساعدة ذوي الهمم، حيث يمكن تعويض حاسة مفقودة (مثل البصر) عبر تحفيز حواس أخرى (مثل اللمس المتطور) لإيصال المعلومات للدماغ.

في الختام، يؤكد العلماء أن إدراكنا للعالم هو “لوحة فسيفسائية” ترسمها 33 ريشة مختلفة وليست خمسة فقط. حاسة “الحكة” على سبيل المثال، تم اكتشاف أنها تمتلك مسارات عصبية منفصلة تماماً عن الألم واللمس، مما يجعلها حاسة مستقلة بذاتها. إن هذا التنوع الحسي هو ما يجعل التجربة البشرية غنية ومعقدة؛ فنحن لا نتذوق الطعام بلساننا فقط، بل بحاسة الشم، وحاسة اللمس (قوام الطعام)، وحاسة الحرارة، وحتى حاسة الألم (في حالة الفلفل الحار). إننا نعيش في “محيط من البيانات الحسية” التي يعالجها الدماغ ببراعة فائقة، والاكتشاف الجديد يفتح الباب أمام البشر لتعلم كيفية “تدريب” حواسهم المهملة للوصول إلى مستويات أعلى من الوعي الجسدي والقدرة على التركيز والابتكار في عالم مليء بالمثيرات.