كيف تقي نفسك من مرض السكري من النوع الثاني؟

صحة

يُعدُّ مرض السكري من النوع الثاني أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في العالم، ويُصيب الملايين من الأشخاص سنويًّا، وغالبًا ما يرتبط بعوامل نمط الحياة مثل قلة النشاط البدني وسوء التغذية. ورغم أن هذا النوع من السكري قد يبدو حتميًّا للبعض، إلا أن الوقاية منه مُمكنة بدرجة كبيرة عبر خطوات واضحة وعملية.

في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل طرق الوقاية من السكري من النوع الثاني، بناءً على أحدث التوصيات الطبية والعلمية.

ما هو السكري من النوع الثاني؟

السكري من النوع الثاني هو اضطراب استقلابي ناتج عن مقاومة الجسم لهرمون الإنسولين، أو عدم إفرازه بكميات كافية. يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما قد يُسبب مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب، والفشل الكلوي، وتلف الأعصاب، وفقدان البصر.

يُصيب هذا النوع غالبًا البالغين، لكنه أصبح شائعًا أيضًا بين الأطفال والمراهقين بسبب السمنة وقلة النشاط البدني.

أهم عوامل الخطر

لفهم كيفية الوقاية من السكري من النوع الثاني، لا بد أولًا من التعرف على عوامل الخطر:

السمنة أو زيادة الوزن.

نمط الحياة الخامل (قلة الحركة).

تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.

ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول.

نمط غذائي غير صحي (غني بالسكريات والدهون المشبعة).

العمر فوق 45 عامًا.

الإصابة بسكري الحمل سابقًا.

متلازمة تكيّس المبايض لدى النساء.

كيف تقي نفسك من السكري من النوع الثاني؟

1. الحفاظ على وزن صحي

السمنة من أهم عوامل الخطر المؤدية للسكري.

حتى فقدان 5-7% من وزن الجسم يمكن أن يُخفض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 60%.

اتبع نظامًا غذائيًّا متوازنًا منخفض السعرات والدهون.

2. اتباع نظام غذائي صحي

ركّز على تناول:

الخضروات الطازجة.

الفواكه الكاملة (وليس عصائرها).

الحبوب الكاملة مثل الشوفان والبرغل.

البروتينات الصحية مثل البقوليات والأسماك والدواجن.

الدهون الجيدة مثل زيت الزيتون والمكسرات غير المملحة.

قلّل من:

السكريات المكررة والمشروبات الغازية.

الأطعمة المقلية والمصنّعة.

الكربوهيدرات البسيطة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض.

3. ممارسة النشاط البدني بانتظام

مارس الرياضة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًّا (مثل المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجة).

النشاط البدني يُحسن حساسية الجسم للإنسولين ويساعد على تنظيم مستويات السكر.

حتى الأنشطة اليومية مثل صعود السلالم يمكن أن تُحدث فرقًا.

4. مراقبة مستويات السكر في الدم (للأشخاص المعرضين للخطر)

إذا كنت من الفئات عالية الخطورة، من الأفضل إجراء تحليل سكر صائم وسكر تراكمي بانتظام.

اكتشاف مرحلة ما قبل السكري يمنحك فرصة للوقاية قبل تفاقم الحالة.

5. الإقلاع عن التدخين

التدخين يزيد من مقاومة الجسم للإنسولين ويزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة كبيرة.

الإقلاع عن التدخين يحسّن صحة القلب والأوعية ويُقلل خطر الأمراض المزمنة.

6. تقليل التوتر وإدارة الضغط النفسي

التوتر المزمن يُؤثر على مستويات الهرمونات ويزيد مقاومة الإنسولين.

مارس تقنيات الاسترخاء مثل التأمل، وتمارين التنفس، واليوغا.

7. النوم الجيد

قلة النوم ترتبط بزيادة الشهية، واضطراب في إفراز الإنسولين.

احرص على النوم 7–9 ساعات ليلاً، في بيئة هادئة ومظلمة.

8. استشر طبيبك عند وجود عوامل خطر

في حال كان لديك تاريخ عائلي أو عوامل خطورة واضحة، يجب استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة ووضع خطة وقائية مناسبة.

هل يمكن عكس مرحلة ما قبل السكري؟

نعم، مرحلة ما قبل السكري (Prediabetes) يمكن عكسها تمامًا باتباع نمط حياة صحي، وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُجرون تعديلات في أسلوب حياتهم يُمكنهم تأخير أو تجنّب الإصابة بالسكري من النوع الثاني بشكل دائم.

الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني ليست بالأمر المستحيل، بل هي مسؤولية شخصية تبدأ بالوعي والالتزام بأسلوب حياة متوازن. بإمكانك تقليل خطر الإصابة بشكل كبير من خلال الحفاظ على وزنك، وتناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة، ومراقبة صحتك العامة.

تذكّر أن خطوة واحدة صغيرة اليوم قد تقيك من سنوات من المعاناة في المستقبل.