كسوة الكعبة المشرفة تروي قصة الفن الإسلامي في بينالي جدة

أخبار تهمك

في حدثٍ تاريخيٍّ غير مسبوق، يشهد العالم الإسلامي لحظةً فريدةً من نوعها، حيث تزين كسوة الكعبة المشرفة، رمز العظمة والتقديس، بينالي الفنون الإسلامية بجدة. هذا الحدث الاستثنائي يجمع بين الإرث الديني العريق والفنون الإسلامية المعاصرة في لوحة فنية ساحرة، تجسد عظمة الإسلام وتراثه الحضاري.

يستعد زوار النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية 2025 لتجربة استثنائية وفريدة من نوعها. ففي قسم خاص مخصص لهذه المناسبة، سيتم عرض كسوة الكعبة المشرفة بشكل كامل لأول مرة في تاريخ البينالي. هذا الحدث الفريد من نوعه سيقام في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، حيث ستتاح للجمهور فرصة مشاهدة هذه القطعة الفنية والتاريخية الهامة.”

كسوة الكعبة

تُتيح هذه التجربة الفريدة للزوار فرصةً نادرة للتأمل في روعة الحرفية الإسلامية عن قرب، والاستمتاع بجماليات تفاصيل كسوة الكعبة المشرفة الدقيقة، لاسيما تطريزها بخيوط الذهب والفضة. و يأتي عرض كسوة الكعبة المشرفة في إطار جهود مؤسسة بينالي الدرعية الرامية إلى إبراز الفنون الإسلامية الغنية وتعميق فهم الزوار لتاريخها العريق وإرثها الثقافي. ويتيح البينالي للجمهور تجربة غامرة لاستكشاف رحلة صناعة الكسوة، بدءًا من انتقاء أرقى أنواع الحرير الطبيعي، مروراً بعمليات الحياكة اليدوية الدقيقة وتطريزها بالذهب والفضة، وصولاً إلى المراحل النهائية للإعداد.

يهدف المعرض إلى تتبع تطور صناعة الكسوة الشريفة عبر العصور، مع التركيز على التقنيات الفنية المتقنة المستخدمة في زخرفتها. وبالإضافة إلى ذلك، سيعرض المعرض مجموعة فريدة من التحف الإسلامية النادرة التي تعود إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتي تجسد إبداع الحرفيين المسلمين على مر العصور. كما سيشمل المعرض أعمالاً فنية معاصرة تستلهم من الروحانية العميقة للفنون الإسلامية.

تفاصيل كسوة الكعبة المشرفة

تتزين الكعبة المشرفة بكسوة فاخرة مزخرفة بنقوش إسلامية أنيقة، حيث تتوشح من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط سوداء ناعمة بطريقة الجاكارد. تتكرر على أرجاء الكسوة الشريفة أسماء الله الحسنى والعبارات القرآنية، مثل “يا الله”، “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، “سبحان الله وبحمده”، “سبحان الله العظيم”، و”يا ديان يا منان”. وتستغرق صناعة هذه الكسوة جهداً كبيراً، حيث تستخدم فيها كميات كبيرة من أجود أنواع الحرير الطبيعي الذي يصبغ باللون الأسود داخل المجمع، بالإضافة إلى كميات كبيرة من أسلاك الذهب والفضة لتطريز النقوش الإسلامية بدقة متناهية.

وتستهلك الكسوة نحو 1000 كلغ من الحرير الخام الذي صُبغ داخل المجمع باللون الأسود، و120 كلغ من أسلاك الذهب، و100 من أسلاك الفضة، فيما يبلغ عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة 16 قطعة، إضافةً إلى سبع قطع تحت الحزام.

تُزيّن الكسوة الشريفة بجماليات إسلامية فريدة، حيث تضم 17 قنديلًا تحمل مخطوطات لأدعية مباركة مثل “يا رحمن يا رحيم” و”الحمدلله رب العالمين” و”يا حي يا قيوم” و”الله أكبر” أسفل الحزام. كما تتزين بأربع صمديات تحمل سورة الإخلاص موزعة على جهات الكعبة الأربعة. وتُزين خمس حليات ميزاب الكعبة والحجر الأسود والركن اليماني، بالإضافة إلى سلسلة مطرزة فوق الركن اليماني والستارة الخارجية للباب. وبعد إعادة تذهيب الكعبة، تُثبت الكسوة بـ 60 حلقة ذهبية على رخام الشاذروان لضمان تثبيت آمن ومقاوم للعوامل الجوية.