تمارين تقوية العضلات المحيطة بالركبة.. طريقك للتعافي بدون جراحة
تعد آلام مفصل الركبة واحدة من أكثر الشكاوى الطبية شيوعاً في عام 2025، سواء بسبب خشونة المفاصل أو نمط الحياة الخامل. ويؤكد خبراء العلاج الطبيعي أن الحل الدائم لا يكمن في المسكنات فحسب، بل في “التمارين العلاجية” التي تهدف إلى تقوية العضلات المحيطة بالمفصل لتخفيف الضغط عنه. تأتي في مقدمة هذه التمارين “تقوية العضلة الرباعية” (التي تقع في مقدمة الفخذ)؛ حيث تعمل هذه العضلة كممتص طبيعي للصدمات، وكلما كانت قوية، قل الاحتكاك داخل غضاريف الركبة. يمكن البدء بتمرين “رفع الساق المستقيمة” أثناء الاستلقاء، حيث يساعد هذا التمرين على تفعيل العضلات دون إجهاد المفصل، مما يجعله مثالياً للمبتدئين أو من يعانون من آلام حادة في البداية.
،
بالإضافة إلى تقوية الفخذ، يلعب تمرين “إطالة العضلات الخلفية” (Hamstrings) دوراً حيوياً في استعادة توازن المفصل ومنع تصلبه. إن قصر العضلات الخلفية يشد الركبة للخلف ويزيد من الضغط على الرضفة، لذا فإن تمارين الإطالة البسيطة يومياً تمنح المفصل مرونة أكبر وتسمح بمد الساق بشكل كامل دون ألم. كما يبرز تمرين “جسر الحوض” (Glute Bridge) كواحد من أفضل التمارين التي تدعم الركبة بشكل غير مباشر عبر تقوية عضلات الأرداف والحوض؛ حيث إن ضعف عضلات الحوض يؤدي إلى انحراف الركبة للداخل أثناء المشي، وهو مسبب رئيسي للآلام والالتهابات المزمنة. الالتزام بهذه المجموعة من التمارين يخلق “درعاً عضلياً” يحمي المفصل من التآكل المستمر ويحسن من جودة الحركة اليومية.
،
ولا يمكن إغفال أهمية التمارين الهوائية منخفضة التأثير مثل “المشي في الماء” أو “ركوب الدراجة الثابتة” مع ضبط المقاومة بشكل خفيف. هذه الأنشطة تزيد من تدفق الدم إلى المفصل، مما يساعد في تغذية الغضاريف وسحب السوائل الالتهابية المسببة للتورم. يحذر الأطباء من التمارين التي تتضمن قفزاً أو جرياً على أسطح صلبة في مراحل الألم الحاد، وينصحون دائماً بالبدء بالإحماء الخفيف لمدة خمس دقائق قبل ممارسة أي تمارين تقوية. إن الاستمرارية هي مفتاح النجاح؛ فممارسة التمارين لثلاث مرات أسبوعياً وبانتظام كفيلة بتحسين كفاءة المفصل بنسبة تصل إلى 40% خلال أسابيع قليلة، مما يقلل الحاجة إلى التدخلات الجراحية ويمنح الشخص القدرة على العودة لممارسة أنشطته الطبيعية بحيوية وثقة




