العالم في 2026: ترامب يشعل “حرب الرسوم” والذكاء الاصطناعي يدخل سباق التسلح السيادي
دخل المشهد العالمي في مطلع عام 2026 مرحلة شديدة التعقيد، حيث بدأت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب في تنفيذ وعودها الانتخابية بفرض رسوم جمركية مشددة تصل إلى 60% على الواردات الصينية و20% على باقي دول العالم. هذا التحرك أحدث زلزالاً في الأسواق العالمية، حيث حذرت المفوضية الأوروبية من “ركود تضخمي” قد يضرب القارة العجوز، بينما ردت بكين بفرض قيود صارمة على تصدير “المعادن الأرضية النادرة” الضرورية لصناعة الرقائق الإلكترونية، مما جعل يناير 2026 بداية لأزمة سلاسل إمداد عالمية جديدة.
المثير للجدل في يناير 2026 هو تحول الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى “سلاح سيادي”؛ حيث أعلنت قوى كبرى عن عقائد عسكرية جديدة تدمج الأنظمة ذاتية التشغيل في الخطوط الأمامية. وفي الشرق الأوسط، يراقب العالم بحذر محاولات الوساطة الدولية للوصول إلى “تسويات كبرى” تنهي النزاعات الإقليمية المستمرة، في ظل ضغوط اقتصادية عالمية وتوجه القوى الكبرى نحو “الانعزالية الاقتصادية”. وبرزت مصر كلاعب محوري في تأمين ممرات التجارة والطاقة عبر قناة السويس، وسط تحديات الملاحة في البحر الأحمر.
علاوة على ذلك، شهدت قمة “دافوس 2026” جدلاً واسعاً حول “عدالة المناخ”، حيث اتهمت الدول النامية القوى الصناعية الكبرى بالنكوص عن تعهداتها المالية لصالح الإنفاق العسكري المتزايد. وفي سياق تقني، أدى إطلاق شبكات الـ 6G في بعض المدن الكبرى إلى تفاقم “الفجوة الرقمية” بين الشمال والجنوب، مما دفع الأمم المتحدة للتحذير من ظهور “فقر تكنولوجي” قد يؤدي إلى موجات هجرة غير مسبوقة للبحث عن فرص العمل في مراكز الابتكار العالمي.
إن الرهان في عام 2026 يتلخص في القدرة على “تجنب الصدام الكبير”. فالعالم الذي بات مترابطاً رقمياً أصبح منقسماً تجارياً وسياسياً، والملاذ الوحيد لاستقرار الاقتصاد العالمي يكمن في إيجاد صيغة للتعايش بين القوى العظمى بعيداً عن سياسات “حافة الهاوية”. التساؤل القائم الآن: هل تنجح الدبلوماسية الرقمية في نزع فتيل الأزمات التجارية، أم أننا بصدد “حرب باردة ثانية” ستعيد رسم حدود النفوذ العالمي للعقود القادمة؟




