تأثير فيروس H1N1 على الجهاز الهضمي
تُشير التقارير الطبية الحديثة في عام 2025 إلى أن فيروس H1N1، المعروف بأنفلونزا الخنازير، لم يعد مجرد تهديد للجهاز التنفسي فحسب، بل أصبح من المثبت علمياً تأثيره المباشر والحاد على الجهاز الهضمي. يوضح استشاريو الأمراض المعدية أن الفيروس يمتلك قدرة فريدة على غزو الأمعاء من خلال الارتباط بمستقبلات معينة في بطانة الجهاز الهضمي، مما يسبب ما يُعرف بـ “الأنفلونزا المعوية” المصاحبة للعدوى التنفسية. تظهر الإحصائيات أن حوالي 30% من المصابين يعانون من أعراض هضمية تشمل الإسهال المائي الحاد، الغثيان، والقيء المتكرر.
،
المثير للقلق هو أن هذه الأعراض قد تظهر في بعض الأحيان قبل ظهور السعال أو ارتفاع الحرارة، مما يدفع المرضى للاعتقاد بأنهم يعانون من تسمم غذائي عادي. يؤدي الفيروس إلى خلل في توازن البكتيريا النافعة (الميكروبيوم)، مما يضعف المناعة المعوية ويجعل استعادة العافية تستغرق وقتاً أطول. يؤكد الأطباء أن الخطورة تكمن في الجفاف الناتج عن فقدان السوائل من جهتين: التنفس السريع بسبب الحمى، والإسهال والقيء المستمر.
،
لذا، لا يكفي شرب الماء وحده، بل يجب استخدام محلول الجفاف الفموي لتعويض الأملاح الحيوية المفقودة. يُنصح باتباع نظام غذائي يعتمد على السوائل الشفافة في البداية، ثم الانتقال التدريجي للأطعمة اللينة مثل الأرز المسلوق والزبادي الغني بالخمائر الحيوية لترميم بطانة الأمعاء وتجديد البكتيريا النافعة. كما يجب الحذر الشديد من تناول المسكنات القوية مثل “الإيبوبروفين” على معدة فارغة لأنها قد تزيد من تهيج جدار المعدة الملتهب أصلاً بسبب الفيروس، ويُفضل دائماً البدء بمضادات الفيروسات المتخصصة في أول 48 ساعة تحت إشراف طبي لتقليل الحمل الفيروسي على الجسم بالكامل ومنع تدهور الحالة الصحية للجهاز الهضمي والتنفسي معاً.




