المغذيات الأساسية.. كيف تبني دفاعات رئتيك من الداخل

صحة

المغذيات الأساسية.. كيف تبني دفاعات رئتيك من الداخل؟

عند الإصابة بالالتهاب الرئوي، يحتاج الجسم إلى “وقود” عالي الجودة لإصلاح الحويصلات الهوائية المتضررة وتقوية غشاء الرئة. العنصر الأول والأهم في رحلة التعافي هو البروتين عالي الجودة؛ فالأجسام المضادة التي تحارب العدوى هي في الأصل بروتينات. يجب التركيز على الدجاج، والأسماك، والبيض، والبقوليات؛ لأنها تمد الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لترميم الأنسجة الرئوية ومنع فقدان الكتلة العضلية الناتج عن التعب وملازمة الفراش.

الركن الثاني هو الترطيب المكثف. يؤدي الالتهاب الرئوي إلى تراكم البلغم الكثيف الذي يصعب طرده، مما يعيق تبادل الأكسجين. شرب السوائل الدافئة مثل “شوربة الدجاج” التقليدية ليس مجرد عادة منزلية، بل هو ضرورة طبية؛ حيث يساعد البخار والسوائل في تمييع البلغم وتسهيل خروجه، كما أن شوربة العظام تمد الجسم بمعادن هامة. يُنصح بشرب ما لا يقل عن 2 إلى 3 لترات من الماء والسوائل يومياً لضمان رطوبة الأغشية المخاطية، وهو ما يقلل من حدة السعال المجهد.

أخيراً، لا يمكن إغفال دور الفيتامينات والمعادن الموضعية. فيتامين (C) الموجود في الحمضيات والفلفل الألوان يعمل كمضاد أكسدة قوي يحمي خلايا الرئة من التلف الناتج عن الالتهاب. أما الزنك، فهو “المايسترو” الذي ينظم عمل الخلايا المناعية. وفي شتاء 2025، يشدد الأطباء على أهمية فيتامين (D)، حيث أثبتت الدراسات أن المصابين بنقص هذا الفيتامين يستغرقون وقتاً أطول للتعافي من الالتهاب الرئوي. دمج هذه العناصر في وجباتك اليومية يحول طعامك إلى “درع حيوي” يسرع من خروج الفيروس أو البكتيريا من جسدك.