القهوة الخضراء على الريق: ماذا يحدث لجسمك عند شرب القهوة الخضراء صباحًا؟

صحة

القهوة الخضراء على الريق: ماذا يحدث لجسمك عند شرب القهوة الخضراء صباحًا؟

تُعدّ القهوة الخضراء (Green Coffee Bean) هي حبوب البن في حالتها الطبيعية قبل أن تخضع لعملية التحميص. وقد اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة، خاصةً لكونها مشروبًا داعمًا لعمليات التخسيس وفقدان الوزن، ويزداد الجدل حول مدى فعاليتها وسلامة تناولها على معدة فارغة أو “على الريق”.

​ما الذي يميّز القهوة الخضراء؟

يكمن السر في تميّز القهوة الخضراء عن القهوة المحمصة في احتوائها على نسبة عالية من مركب طبيعي يُعرف باسم حمض الكلوروجينيك (Chlorogenic Acid).

​بعد التحميص: تقل نسبة هذا الحمض بشكل كبير عند تحميص حبوب البن.

​في القهوة الخضراء: يحافظ حمض الكلوروجينيك على تركيزه العالي، وهو ما يُعزى إليه معظم الفوائد الصحية المنسوبة للقهوة الخضراء، خاصةً فيما يتعلق بعملية الأيض.

الفوائد المرجوّة عند تناول القهوة الخضراء

​1. دعم عملية فقدان الوزن (التخسيس):
​زيادة معدل الأيض (الحرق): يُعتقد أن حمض الكلوروجينيك يساعد في تسريع عملية التمثيل الغذائي، مما يدفع الجسم لحرق المزيد من السعرات الحرارية.

تنظيم امتصاص الكربوهيدرات: قد يساهم الحمض في تقليل امتصاص الكربوهيدرات من الجهاز الهضمي، الأمر الذي يُقلل من مستويات السكر في الدم ويشجع الجسم على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة.
​تقليل الشهية: يحتوي مستخلص القهوة الخضراء على نسبة جيدة من الكافيين، التي قد تساهم في تقليل الرغبة في تناول الطعام.

​2. تحسين مستويات السكر في الدم:
​بفضل دورها في تقليل امتصاص الجلوكوز، قد تساعد القهوة الخضراء في تحسين مستويات السكر في الدم ومقاومة الأنسولين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو مقدمات السكري.

​3. خصائص مضادة للأكسدة ومكافحة للشيخوخة:
​تحتوي القهوة الخضراء على نسب عالية من مضادات الأكسدة القوية (مثل حمض الكلوروجينيك)، التي تُحارب الجذور الحرة وتحمي الخلايا من التلف، مما قد يُساهم في:

تعزيز وظيفة الجهاز المناعي.
​الوقاية من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
​إبطاء علامات الشيخوخة والتقدم في العمر.

​4. تعزيز الطاقة واليقظة:
​تحتوي على الكافيين، وإن كان بنسبة أقل من القهوة المحمصة، مما يمنح الجسم دفعة من النشاط ويُحسن الحالة المزاجية واليقظة.

​الأضرار والمخاطر المحتملة عند تناولها على الريق

​على الرغم من الفوائد المذكورة، فإن تناول القهوة الخضراء، كما هو الحال مع القهوة العادية، على معدة فارغة (على الريق) قد يحمل بعض المخاطر والمضاعفات، خاصة للأشخاص ذوي المعدة الحساسة:

​1. اضطرابات الجهاز الهضمي:
​الحموضة وارتجاع المريء: قد يزيد الكافيين والأحماض الموجودة في القهوة من إفراز حمض الهيدروكلوريك في المعدة، مما يؤدي إلى الشعور بالحموضة أو تفاقم أعراض ارتجاع المريء.

تهيج القولون والإسهال: قد تعمل القهوة الخضراء على زيادة تهيج القولون العصبي وتسبب الانتفاخ والغازات، وقد يؤدي الكافيين إلى تفاقم الإسهال لدى البعض.
​الغثيان وعسر الهضم: الإفراط في تناولها على معدة فارغة قد يسبب الشعور بالغثيان واضطراب في المعدة.

​2. التأثير على امتصاص المغذيات:
​قد يؤثر شرب القهوة الخضراء على الريق على امتصاص بعض المعادن والفيتامينات الهامة، مثل الحديد والكالسيوم، مما قد يؤدي على المدى الطويل إلى سوء التغذية أو فقر الدم.

​3. الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين:
​بالرغم من أن نسبة الكافيين في القهوة الخضراء أقل، إلا أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى:

​الأرق واضطرابات النوم.
​القلق والتوتر (العصبية).
​زيادة معدل ضربات القلب.
​الصداع.

​أفضل وقت لتناول القهوة الخضراء

​يُفضل العديد من الخبراء تجنّب تناول أي نوع من القهوة، بما في ذلك الخضراء، على معدة فارغة تمامًا لتقليل الآثار الجانبية على الجهاز الهضمي.
​الخيار الأفضل: يُنصح بتناول القهوة الخضراء بين الوجبات، أو بعد تناول وجبة خفيفة (إفطار صحي) بساعة على الأقل.
​الجرعة المعتدلة: عادةً ما تكون الجرعة الآمنة والموصى بها هي 1 – 2 كوب في اليوم.