القرنبيط في الفرن بطريقة سهلة وبسيطة
لطالما ظُلم القرنبيط بحصره في طرق طهي تقليدية تفقد طعمه وقيمته، لكن الحقيقة أن هذا “الكنز الأبيض” يمتلك قدرة مذهلة على التحول. عندما يلتقي القرنبيط بحرارة الفرن العالية، تحدث معجزة كيميائية تُحول السكريات الطبيعية فيه إلى طعم “كراميل” غني، مع قرمشة خارجية تضاهي المقليات، ولكن بكسر السعرات الحرارية.
سر الاختيار والتحضير الأولي
تبدأ الرحلة من السوق؛ ابحث دائماً عن حبة القرنبيط المتماسكة، ذات اللون الأبيض الناصع والخالية من البقع الرمادية. قبل البدء، يجب تقطيع القرنبيط إلى “زهرات” متوسطة الحجم. السر هنا يكمن في توحيد الحجم؛ فإذا كانت القطع متفاوتة بشكل كبير، ستحترق الصغيرة قبل أن تنضج الكبيرة. تأكد من تجفيف الزهرات تماماً بعد غسلها، لأن الرطوبة هي العدو الأول للقرمشة.
خلطة “السر العجيب” للتغطية
للحصول على نتيجة مبهرة، نحتاج إلى وسيط ينقل الحرارة والنكهة. في وعاء عميق، نقوم بخلط زيت الزيتون البكر مع ملعقتين من مسحوق البقسماط (الخبز المطحون) أو دقيق اللوز لخيار صحي أكثر.
أما بالنسبة للبهارات، فالقاعدة الذهبية هي التوازن:
الثوم والبصل البودرة: لعمق النكهة.
البابريكا المدخنة: للون ذهبي جذاب وطعم رائع.
الكمون والكركم: لتعزيز الهضم وإعطاء صبغة ملكية.
لمسة من الشطة (اختياري): لإيقاظ حواس التذوق.
يتم تقليب زهرات القرنبيط في هذا الخليط حتى تتغلف كل زاوية ومنحنى بالزيت والبهارات.
فن الخبز: حرارة ومساحة
هنا يقع أغلب الناس في الخطأ؛ وضع القرنبيط بشكل متكدس في الصينية سيؤدي إلى “تبخيره” بدلاً من “تحميره”. يجب توزيع الزهرات على صينية مغطاة بورق الزبدة بحيث تترك مسافة بسيطة بين كل قطعة وأخرى.
يجب أن يكون الفرن مسخناً مسبقاً على درجة حرارة عالية (حوالي 200 درجة مئوية). توضع الصينية في الرف الأوسط لمدة 25 إلى 30 دقيقة. في منتصف الوقت، يجب القيام بحركة ذكية وهي “تقليب الزهرات” لضمان حصولها على اللون الذهبي من جميع الجهات.
الإضافات النهائية
بمجرد خروج القرنبيط من الفرن وهو لا يزال ساخناً، يمكنك رش القليل من جبن البارميزان المبشور أو الكزبرة الخضراء المفرومة. الحرارة المتبقية ستذيب الجبن وتجعل النكهات تتغلغل بعمق.
كيف تقدمه كالمحترفين؟
القرنبيط المشوي يحتاج إلى “رفيق” يكسر حدة القرمشة ببرودة ونعومة. أفضل ما يمكن تقديمه بجانبه هو “صوص الطحينة بالليمون” أو “غموس الزبادي بالثوم والنعناع”. هذه التوليفة بين سخونة وقرمشة القرنبيط وبرودة الصوص تجعل من الوجبة تجربة فندقية في منزلك.

