السياحة في أوزبكستان، تُعد أوزبكستان جوهرة مخبأة في قلب آسيا الوسطى، وهي وجهة تجمع بين عبق التاريخ الإسلامي وسحر طريق الحرير القديم، وبين الحداثة المتسارعة التي تشهدها مدنها المعاصرة. إذا كنت تبحث عن رحلة تأخذك عبر الزمن إلى عصر القصور الفيروزية والمآذن الشاهقة، فإن أوزبكستان هي خيارك الأمثل.
إليك دليل مفصل وشامل حول السياحة في هذا البلد الساحر:
لماذا تزور أوزبكستان في 2026؟
تطورت أوزبكستان بشكل مذهل في السنوات الأخيرة لتصبح واحدة من أكثر الوجهات انفتاحاً وترحيباً بالسياح، خاصة مع تسهيلات التأشيرة الإلكترونية للعديد من الدول العربية، وتطوير شبكة القطارات السريعة (أفراسياب) التي تربط المدن التاريخية ببعضها البعض في وقت قياسي وبأسعار معقولة.
أهم المدن والمعالم السياحية
1. طشقند: العاصمة التي لا تنام
طشقند هي البوابة الأولى للبلاد، وتتميز بمزيج فريد من العمارة السوفيتية والمساجد الحديثة والحدائق الواسعة.
مجمع حضرة إمام: يضم واحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم في العالم (مصحف عثمان).
سوق “توشو” (Chorsu Bazaar): أكبر سوق تقليدي تحت قبة زرقاء ضخمة، حيث يمكنك تذوق الأجبان المحلية والمكسرات والمخبوزات الطازجة.
مترو طشقند: لا يعتبر مجرد وسيلة نقل، بل هو “متحف تحت الأرض”؛ فكل محطة مصممة كلوحة فنية فريدة من الرخام والفسيفساء.
2. سمرقند: لؤلؤة طريق الحرير
هي المدينة التي تغنى بها الشعراء، وتعتبر القلب الثقافي لأوزبكستان.
ساحة ريجستان: أشهر ساحة في آسيا الوسطى، وتضم ثلاث مدارس دينية ضخمة مزينة بالفسيفساء الزرقاء التي تخطف الأنفاس.
ضريح “غور أمير”: مدفن القائد التاريخي تيمورلنك، والذي يتميز بقبته الفيروزية المضلعة.
شاه زنده: مجمع من الأضرحة المتراصة والمزينة بأرقى أنواع السيراميك، ويُعرف بـ “المدينة الحية”.
3. بخارى: المدينة المتحف
بخارى هي مدينة إسلامية بامتياز، حيث تضم أكثر من 140 نصباً تذكارياً مسجلاً ضمن التراث العالمي لليونسكو.
مئذنة كاليان: المئذنة التي أبهرت جنكيز خان لدرجة أنه أمر بعدم هدمها.
قلعة الآرك: حصن قديم كان مقراً لحكام بخارى لقرون طويلة.
أسواق القباب: أسواق مسقوفة تعود للعصور الوسطى، مخصصة لبيع السجاد اليدوي والمجوهرات والحرير.
4. خيوا: مدينة ألف ليلة وليلة
تقع في إقليم خوارزم، وتعتبر مدينة “إيتشان كالا” (المدينة الداخلية) فيها متحفاً مفتوحاً يحيط به سور طيني ضخم، مما يجعلك تشعر وكأنك انتقلت حرفياً إلى عصر القوافل القديمة.
التجربة الثقافية والمطبخ الأوزبكي
لا تكتمل الرحلة دون تجربة “البلوف الأوزبكي” (الأرز باللحم والجزر)، وهو الطبق الوطني الذي يفتخر به الشعب. كما يشتهر المطبخ الأوزبكي بالمشاوي (الكباب) وخبز “النون” الدائري المخبوز في أفران الطين التقليدية. يتميز الشعب الأوزبكي بكرم ضيافة استثنائي، حيث يُعامل السائح كضيف عزيز في كل بيت.
أفضل وقت للزيارة
تتميز أوزبكستان بمناخ قاري، لذا فإن أفضل الأوقات للزيارة هي:
فصل الربيع (أبريل – مايو): حيث تزهر الأشجار ويكون الطقس معتدلاً جداً.
فصل الخريف (سبتمبر – أكتوبر): وهو موسم الحصاد والأسواق المليئة بالفاكهة اللذيذة والطقس المنعش.
ملاحظة: يفضل تجنب شهر يوليو بسبب الحرارة المرتفعة، وشهر يناير بسبب البرودة القارسة.
نصائح للمسافرين
العملة: العملة المحلية هي “السوم الأوزبكي”. يُفضل حمل الدولار الأمريكي وتبديله هناك في مكاتب الصرافة الرسمية.
التنقل: القطارات السريعة هي الخيار الأفضل والأنظف والأكثر راحة بين المدن الكبرى.
اللغة: اللغة الأوزبكية هي الرسمية، والروسية منتشرة على نطاق واسع. في المناطق السياحية، ستجد الكثير من الشباب يتحدثون الإنجليزية بطلاقة.
أوزبكستان ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي تجربة روحية وتاريخية تعيد تعريف مفهوم السفر في ذهنك.



