التغذية الجزيئية والحركة.. “بروتوكول القوة” لقلب متجدد
تنتقل نصائح التغذية لمرضى القلب في عام 2026 من “الحرمان” إلى “الاختيار الذكي”. لم يعد المطلوب هو قطع الدهون تماماً، بل التمييز الجزيئي بينها. التركيز في العام الجديد يجب أن ينصب على “الدهون الأحادية غير المشبعة” الموجودة في زيت الزيتون البكر، الأفوكادو، والمكسرات النيئة. هذه الدهون تعمل كـ “منظفات” للشرايين، حيث تساعد في رفع الكوليسترول الجيد (HDL) الذي يقوم بسحب الدهون الضارة من جدران الأوعية الدموية وإرسالها للكبد ليتم التخلص منها.
قوة “البوليفينول” واللون الأرجواني تشدد روشتة العام الجديد على إدخال الأطعمة الغنية بـ البوليفينول؛ وهي صبغات طبيعية توجد في التوت، الرمان، والكاكاو الخام (الشوكولاتة الداكنة بنسبة +85%). هذه المواد تعمل كموسعات طبيعية للأوعية الدموية عبر تحفيز إنتاج “أكسيد النيتريك”، وهو الغاز الذي يجعل الشرايين مرنة وقادرة على التوسع والقبض بسهولة، مما يقلل الحمل على عضلة القلب ويخفض ضغط الدم بشكل طبيعي ودائم.
النشاط البدني: “التدريب المتقطع” اللطيف بدلاً من المشي الرتيب الطويل الذي قد يجهد البعض، ينصح خبراء إعادة تأهيل القلب في 2026 بـ “النشاط المتغير الكثافة”. وهو المشي السريع لمدة دقيقتين ثم المشي الهادئ لمدة 3 دقائق. هذا التغيير في الوتيرة يدرب عضلة القلب على التكيف مع المجهود المفاجئ ويحسن من “كفاءة استهلاك الأكسجين”. الأهم هو تجنب الجلوس الطويل؛ فقاعدة “كل ساعة حركة” (القيام لمدة دقيقتين كل ساعة) هي أقوى وسيلة لمنع تكون الجلطات الوريدية وتحسين الدورة الدموية الطرفية.
الصيام الدوري وصحة الأوعية أصبح “الصيام المتقطع” (مثل تناول الطعام في نافذة 8 ساعات) جزءاً من التوصيات لمرضى القلب، لأنه يساعد في تقليل مستويات الإنسولين والدهون الثلاثية، ويحفز الجسم على حرق الدهون المخزنة حول القلب (الدهون النخابية). ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب لتنسيق مواعيد الأدوية مع أوقات الصيام. ابدأ عامك الجديد بعهد مع قلبك: قلل الملح الصوديومي واستبدله بالأعشاب والليمون، واجعل من حركتك اليومية طقساً مقدساً، وسوف تلاحظ الفرق في طاقتك وقدرتك على التنفس خلال الأسابيع الأولى من يناير.




