إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال: الأعراض وطرق حماية طفلك خطوة بخطوة

صحة

إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال: الأعراض وطرق حماية طفلك خطوة بخطوة

تواجه كثير من الأسر تحديًا متزايدًا مع انتشار الألعاب الإلكترونية بين الأطفال، إذ قد يتحول الاستخدام الترفيهي إلى سلوك قهري يؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي والصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية. ومع تزايد القلق بشأن ما يُعرف بـ«اضطراب الألعاب الإلكترونية»، يصبح الوعي المبكر والتدخل المنظم ضرورة لحماية الأبناء.

ما هو اضطراب الألعاب الإلكترونية؟

يُعرف اضطراب الألعاب الإلكترونية بأنه فقدان السيطرة على وقت اللعب، ومنح الألعاب أولوية تتجاوز الاهتمامات اليومية والأنشطة الأساسية. ويستمر هذا السلوك عادة لمدة لا تقل عن 12 شهرًا قبل تشخيص الحالة بشكل رسمي.

وقد أدرجت منظمة الصحة العالمية هذا الاضطراب ضمن التصنيف الدولي للأمراض، مؤكدة أن الإفراط في اللعب قد يرتبط بظهور أعراض سلوكية قهرية وإدمانية، ما يتطلب متابعة دقيقة من الأسرة.

أبرز أعراض إدمان الألعاب الإلكترونية

تشير مجموعة من العلامات إلى احتمال وجود مشكلة، من بينها:

العجز عن تقليل وقت اللعب رغم المحاولات المتكررة.

فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات السابقة.

الكذب بشأن عدد ساعات الاستخدام.

السهر الطويل والتضحية بساعات النوم.

ضعف التفاعل الاجتماعي والعزلة.

تراجع المستوى الدراسي.

إهمال النظافة الشخصية أو الصحة العامة.

تقلبات حادة في المزاج وصعوبة ضبط الانفعالات.

استمرار هذه الأعراض لفترة طويلة يستدعي تدخلًا منظمًا لتفادي تفاقم المشكلة.

كيف يمكن حماية الطفل من الإدمان؟

1- وضع قواعد واضحة للاستخدام

تحديد عدد ساعات يومية مناسبة للعب، مع الالتزام الصارم بها، خاصة للأطفال دون 12 عامًا.

2- المراقبة الأبوية الواعية

متابعة نوعية الألعاب التي يستخدمها الطفل، والتأكد من ملاءمتها لعمره، وتجنب الألعاب العنيفة أو ذات المحتوى غير المناسب.

3- تعزيز البدائل الصحية

تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة، والأنشطة الفنية، والألعاب الجماعية التي تنمي مهارات التواصل.

4- مشاركة الطفل اهتمامه

الاقتراب من عالمه الرقمي، والحوار معه حول ما يلعبه، يساعد في بناء الثقة وتقليل النزعة السرية.

5- التدخل المبكر عند ظهور المشكلة

إذا استمرت الأعراض لأكثر من عام أو ظهرت ردود فعل عدوانية عند تقليل اللعب، يُفضل استشارة مختص في الطب النفسي أو السلوكي.

هل تسبب الألعاب الإلكترونية مشكلات نفسية؟

يشير عدد من المتخصصين إلى أن الألعاب ليست ضارة بطبيعتها، بل قد تكون مفيدة لتنمية بعض المهارات الذهنية، لكن الخطورة تكمن في الاستخدام المفرط وغير المنظم. الإفراط قد يرتبط بزيادة القلق، العنف، ضعف التركيز، بل وأفكار إيذاء النفس في حالات متطرفة، ما يجعل الإشراف الأسري عنصرًا أساسيًا.

رسالة إلى الآباء

الألعاب الإلكترونية جزء من الواقع الرقمي الحديث، ولا يمكن عزل الطفل عنه بالكامل، لكن التوازن هو الحل. وجود حوار مفتوح، وضوابط واضحة، وأنشطة بديلة جاذبة، يساهم في حماية الطفل من الوقوع في دائرة الإدمان، ويحول التكنولوجيا من مصدر خطر إلى أداة تنمية إيجابية.