أضرار نظام الكيتو على الكلى: مخاطر يجب معرفتها قبل اتباع الحمية

صحة

أصبح نظام الكيتو الغذائي واحدًا من أكثر الأنظمة شعبية لفقدان الوزن بسرعة، حيث يعتمد على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون، مما يدفع الجسم للدخول في حالة الكيتوزيس وحرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة. ورغم فوائده في بعض الحالات، إلا أن اتباع الكيتو لفترات طويلة أو بدون إشراف طبي قد يسبب أضرارًا على الكلى، وهو ما سنستعرضه بالتفصيل في هذا المقال.

1. زيادة عبء العمل على الكلى

نظام الكيتو يعتمد على زيادة استهلاك البروتين والدهون في كثير من الحالات، رغم أنه يركز نظريًا على الدهون.

زيادة البروتين في الدم تؤدي إلى إنتاج كميات أكبر من النيتروجين الناتج عن تحلل البروتين.

الكلى يجب أن تعمل بكفاءة أعلى لإزالة النفايات، مما يزيد من إجهادها خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل كلوية مسبقة.

2. الجفاف وفقدان الأملاح المعدنية

الكيتو يسبب فقدان الماء من الجسم بسرعة في الأسابيع الأولى، بسبب انخفاض مستويات الجليكوجين.

فقدان الماء يسهم أيضًا في فقدان الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يزيد خطر تكون حصوات الكلى.

الجفاف المزمن يقلل من قدرة الكلى على ترشيح الدم بشكل فعال، ويؤدي إلى مشاكل طويلة المدى.

3. زيادة احتمالية تكوّن حصوات الكلى

ارتفاع مستويات الكيتونات في الدم والبول يمكن أن يؤدي إلى زيادة حمضية البول.

ارتفاع الحموضة يخلق بيئة مناسبة لتكوين حصوات الكالسيوم أو حمض اليوريك.

الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من حصوات الكلى أكثر عرضة للإصابة عند اتباع الكيتو.

4. التأثير على الوظائف الكلوية لدى مرضى الكلى

الأشخاص المصابون بمشاكل كلوية مزمنة يجب تجنب الكيتو، لأنه يمكن أن يفاقم الفشل الكلوي أو يسرع من تدهور وظائف الكلى.

ارتفاع البروتين والدهون قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكرياتينين في الدم، ما يشير إلى إجهاد إضافي على الكلى.

5. زيادة حمض اليوريك وحدوث النقرس

نظام الكيتو يزيد أحيانًا من مستويات حمض اليوريك في الدم.

ارتفاع حمض اليوريك مرتبط بـ تكون حصوات الكلى والنقرس، وقد يسبب نوبات مؤلمة خاصة لمن لديهم استعداد وراثي.

6. نصائح للحد من أضرار الكيتو على الكلى

شرب كميات كافية من الماء (2–3 لترات يوميًا) لتقليل تركيز البول والحماية من حصوات الكلى.

متابعة البروتين: لا تزيد عن الكمية الموصى بها (حوالي 1.2–1.5 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا).

تناول الأملاح المعدنية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم لتعويض ما يفقده الجسم.

الفحص الدوري للدم والبول لمراقبة وظائف الكلى ومستويات الكرياتينين وحمض اليوريك.

تجنب الكيتو لفترات طويلة دون إشراف طبي، خصوصًا إذا كان لديك تاريخ مرضي في الكلى أو ارتفاع ضغط الدم.

مراقبة الأعراض مثل آلام أسفل الظهر، تغير لون البول، أو تورم اليدين والقدمين، والتي قد تشير إلى مشاكل كلوية.

بينما يُعتبر الكيتو فعالًا لفقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية، إلا أن له أضرار محتملة على الكلى إذا لم يتم اتباعه بشكل آمن.