دليل الطوارئ الشتوي.. متى تصبح أعراض البرد خطراً يستوجب الطبيب

صحة

دليل الطوارئ الشتوي.. متى تصبح أعراض البرد خطراً يستوجب الطبيب؟

في ظل انتشار المتحورات الفيروسية التنفسية، أصبح الوعي بالفرق بين الزكام البسيط والإنفلونزا الحادة ضرورة لكل أسرة. تكمن الخطورة في أن تجاهل أعراض الإنفلونزا الشديدة على أنها “برد خفيف” قد يؤدي إلى تدهور مفاجئ في الحالة الصحية. السمة المميزة للإنفلونزا في عام 2026 هي “الإرهاق الشديد” الذي يسبق حتى ظهور الرشح؛ حيث يشعر المريض بوهن عام وفقدان تام للشهية وصعوبة في التركيز، وهي أعراض ناتجة عن رد فعل الجهاز المناعي القوي تجاه الفيروس. في المقابل، تتركز أعراض نزلة البرد في الأنف والحلق بشكل أساسي، حيث يكون العطس والرشح وانسداد الأنف هي الشكوى الرئيسية، بينما يظل الجسم قادراً على المقاومة والحركة بشكل طبيعي.

هناك علامة سريرية أخرى يغفل عنها الكثيرون وهي “ألم العينين” والحساسية تجاه الضوء، وهي أعراض شائعة جداً مع فيروس الإنفلونزا ونادراً ما تحدث مع البرد. كما أن مدة المرض تعطي انطباعاً واضحاً؛ فنزلات البرد تزول عادة في غضون أسبوع، بينما قد تترك الإنفلونزا المريض في حالة ضعف وهزال لمدة تصل إلى أسبوعين أو أكثر حتى بعد اختفاء الحرارة والكحة. ويحذر استشاريو الأمراض المعدية من استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي عند الشعور بهذه الأعراض، لأن كلا المرضين فيروسي المنشأ، والمضاد الحيوي لن يفيد في علاج الإنفلونزا بل قد يضعف المناعة، ما لم يقرر الطبيب وجود عدوى بكتيرية ثانوية في الرئة أو الأذن.

متى يجب عليكِ القلق والتوجه للمستشفى فوراً؟ إذا بدأت تظهر علامات مثل “ألم الصدر المستمر”، أو “الدوخة المفاجئة”، أو “القيء المستمر” الذي يمنع تناول السوائل، أو إذا عادت الحرارة للارتفاع مجدداً بعد تحسن مؤقت، فهذا يعني حدوث مضاعفات رئوية. الوقاية تظل دائماً خير من العلاج، وذلك عبر الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي الذي يقلل من حدة الأعراض حتى في حال حدوث الإصابة. الحفاظ على ترطيب الجسم، وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين (سي) والزنك، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة، كلها خطوات بسيطة تجنبكِ الدخول في دوامة الأمراض التنفسية الشديدة وتضمن لكِ ولأسرتكِ شتاءً آمناً وخالياً من المتاعب الصحية.