“تجويع السرطان”.. كيف تعيد مضادات الإستروجين صياغة بروتوكولات العلاج

صحة

“تجويع السرطان”.. كيف تعيد مضادات الإستروجين صياغة بروتوكولات العلاج في 2026؟

أحدثت دراسة عام 2026 ثورة في فهمنا لكيفية تفاعل خلايا سرطان الثدي مع الهرمونات. ففي الأنواع “الإيجابية لمستقبلات الإستروجين” (ER+)، يعمل هرمون الإستروجين كوقود يحفز الورم على النمو والانتشار. الدراسة الجديدة أثبتت أن العلاج بمضادات الإستروجين المتطورة لا يكتفي بإغلاق المستقبلات فقط، بل يقوم بعملية “تجويع خلوي” شاملة؛ حيث يمنع الخلية السرطانية من امتصاص الطاقة اللازمة للانقسام، مما يؤدي إلى انكماش حجم الورم بنسب غير مسبوقة قبل الخضوع للجراحة.

تثبيط “إشارات النمو” المتسلسلة كشف الباحثون في 2026 أن مضادات الإستروجين الحديثة تعمل بآلية “الضربة المزدوجة”؛ فهي ترتبط بمستقبلات الإستروجين على سطح الخلية، وفي الوقت نفسه ترسل إشارات كيميائية لنواة الخلية تأمرها بالتوقف عن تكرار الحمض النووي (DNA). هذه الآلية أبطأت نمو الأورام لدى المريضات المشاركات في الدراسة بنسبة 65% مقارنة بالعلاجات التقليدية. هذا التباطؤ يمنح الأطباء فرصة ذهبية لتحويل الجراحات الكلية لاستئصال الثدي إلى جراحات تحفظية بسيطة، نظرًا لتقلص حجم الكتلة السرطانية بشكل ملحوظ.

الوقاية من الانتشار البعيد أهم ما يميز دراسة 2026 هو تأكيدها على أن الحفاظ على مستويات منخفضة من نشاط الإستروجين داخل الأنسجة المصابة يقلل من احتمالية انفصال الخلايا السرطانية وانتقالها إلى أعضاء أخرى كالعظام أو الكبد. العلاج الهرموني أصبح بمثابة “درع حماية” يحيط بالورم ويمنعه من اختراق الأوعية الدموية. الخبراء يصفون هذا الاكتشاف بأنه “تحجيم للمرض” يحوله من خطر داهم إلى حالة مزمنة يمكن إدارتها بدقة وهدوء، مما يرفع معدلات البقاء على قيد الحياة لسنوات طويلة وبجودة حياة ممتازة.